استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أمس، عددا من الوزراء والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، للتهنئة بأعياد الميلاد المجيد.

البابا تواضروس

وكان أول المهنئين وفد من قيادات القوات المسلحة برئاسة الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، توجه مساء الاثنين، إلى المقر البابوي لتقديم التهاني للبابا تواضروس الثاني.

 ورافقه في الزيارة، كل من: الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وهم الفريق يونس المصري واللواء بحري أركان حرب أحمد خالد حسن واللواء أركان حرب أيمن عامر، واللواء أركان حرب محمد مصري، واللواء أركان حرب على فهمي محمد، واللواء أركان حرب عبد المجيد صقر واللواء محسن عبد النبي.

واستقبل البابا تواضروس الثاني، صباح أمس، الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على رأس وفد من الوزارة، وأكد الطرفان خلال اللقاء ضرورة تجفيف منابع الإرهاب والتطرف والتماشي مع تقنيات التطور العصري.

وأكد الدكتور مختار جمعة ضرورة إرساء مبدأ أن حرمة الكنيسة من حرمة الجامع، وأن الفهم الواعي للأديان فيه أعلى درجات الإنسانية والتسامح، قائلا «لذلك أنادى بأن نعمل على القاسم المشترك بيننا، فالأحمق هو من يبحث عن الاختلاف فقط».

وأضاف: «نعمل على غلق منابع التطرف ونعمل على البناء الثقافي في المجتمع».

ومن جانبه، أكد البابا ضرورة التوعية الإيجابية الوطنية، خاصة في القرى والنجوع، لأنها خط الحماية من أي فهم خاطئ للدين، مضيفًا «قيل إن القارئ الجيد قائد جيد، فالتطور الحادث في العالم يجعلنا نحتاج لتطوير الأفق».

كما استقبل أيضًا الأنبا إبراهيم إسحق للأقباط الكاثوليك، على رأس وفد كنسي كبير من الكنيسة الكاثوليكية، وتطرق حديث الطرفين إلى طبيعية المصري المسيحي، وأن الكنيسة المصرية بشقيها الأرثوذكسي والكاثوليكي كنيسة إيمان وشهداء.

 ومدح البابا تواضروس الثاني، خلال اللقاء، ردود أفعال أسر الشهداء وسرد عدة مواقف إيجابية ورائعة تشهد بإيمانهم، قائلا «إن فلسفة حياة الإنسان يمثلها تقدمات المجوس «ذهب ولبان ومر» وهي أيام حياة الإنسان.

ولفت إلى أن الذهب يشير إلى أيام الفرح والسعادة والنجاح، واللبان هو البخور ويمثل أيام الجهاد والتعب والعمل، والمر ويمثل الألم أي المرض أو فقدان الأحباء أو عدم الإنجاز أو المرض، وكذلك نجد أن حياة الإنسان مزيج من النجاح والألم والفرح والفشل.

وأضاف: إن تاريخ الكنيسة على أرض مصر ظهر فيه «المُعَلمون» ومنهم أثناسيوس الكبير وكيرلس الكبير «الشهداء»، والتاريخ المصري والمسيحية المصرية قدمت نماذج بطولية رائعة في الشهادة، فمدينة دمنهور مثلا قدمت 3000 شهيد دفعة واحدة والتاريخ يحكى عن الشهداء مارمينا ودميانة والأم دولاجي وغيرهم، بالإضافة إلى «النساك» وهم الرهبان وإشعاعهم الروحي والنسكي، وهؤلاء الثلاثة يمثلون طبيعة المصري المسيحي، والتاريخ المجيد الذي نعيشه ونراه بعيوننا.

ومن جانبه، قال الأنبا إبراهيم إسحق: إن هدايا المجوس «الذهب واللبان والمر» نعيشها مع بعض فى تكامل في اليوم الواحد

 وأضاف: إن كنيستنا المصرية شجاعة تشهد للإيمان رغم كل الصعوبات.

واستقبل البابا تواضروس، بالمقر البابوي، المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق.. وخلال اللقاء قال عدلي منصور: عشت حياتي كلها من المدرسة حتى الجامعة لم ترد في ذهني كلمة مسيحي ومسلم، فالإسلام لا يعادى دينا، وعلق قداسة البابا قائلًا: إن أي تمييز هو دخيل على المجتمع المصري، وأكد دور الأسرة الكبير في تشكيل وجدان الأبناء.