وإن كان دونالد ترامب لم يبرهن صراحةً حتّى الآن عن فضائله المسيحيّة وايمانه بالمبادئ الإنجيليّة إلا أن مخاوف عدد كبير من الأمريكيين المسيحيين تبددت بعد أن بدأ بالكشف عن أعضاء حكومته العتيدة.

شابت الحملة الإنتخابيّة أموراً كثيرة لم تطمئن المقترع المسيحي ومنها تاريخ ثروته الكبيرة وعلاقاته بالنساء ومواقفه العصبيّة لكنه أحاط بنفسه بعدد كبير من رجال الأعمال والسياسيين المسيحيين المخضرمين ما قد يكون مصدر الهام كبير جداً في تطبيق برنامجه السياسي.
إليكم قائمة بالشخصيات المسيحية التي تمثل المحيط الضيق لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية الـ٤٥:

مايك بانس، نائب الرئيس، الرقم الثاني في السلطة التنفذيّة الأمريكيّة

يضع فيه دونالد ترامب كلّ ثقته. مايك بانس مسيحي مؤمن وممارس. ولد في عائلة كاثوليكيّة من أصل إيرلندي في كولومبوس في إينديانا. كان يرنم وهو شاب في جوقة الرعيّة واعتنق البروتستانتيّة الإنجيليّة في المدرسة. يكرهه اليسار الأمريكي لأنه يرفض الإجهاض بشكل قاطع. ويقول صراحةً ان المسيحيين لا يؤيدون زواج المثليين ولا يجوز لهذه الغاية تهديدهم بالسجن أو اتهامهم بعدم احترامهم حقوق الإنسان ويقول: "على هذا الصعيد، أنا مسيحي ومحافظ."

ستيف بانون، مستشار الرئيس الخاص

ستيف بانون كاثوليكي ممارس أصبح المخطط الأبرز خلال حملة ترامب الإنتخابيّة مستشاره السياسي الأساسي في البيت الأبيض.
يعتبر بانون ان الديمقراطيين قد انتهكوا هذه القواعد الحضاريّة الأساسيّة محاولين تجريد الساحة العامة والسياسيّة من كلّ تأثير مسيحي.
وكان قد شارك ستيف بانون، عبر سكايب، في العام ٢٠١٤ بمؤتمر نظمه الفاتيكان فوصف أمام مسؤولين من الكرسي الرسولي “أزمة الرأسماليه والأزمة التي تصيب أسس الغرب اليهودي – المسيحي” داعياً الى هزّ "معتقداتنا."

رينس بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض

رئيس سابق للحزب الجمهوري وهو أرثوذكسي ممارس لا يزال يترأس مجموعة دراسة إنجيليّة ومجموعة صلاة خاصة بالمتزوجين الشباب.

جيف سيشونز، مدعي عام، الرجل الخامس في الحكومة

إنه مدعي عام الولايات المتحدة الأمريكيّة، عيّنه دونالد ترامب وزير عدل. رجل قانون، من أصل بريطاني وهو بروتستانتي وفاعل جداً في رعيته حيث يعطي دروساً بالتعليم المسيحي كلّ يوم أحد وهو من العناصر البارزة في الكشاف الأمريكي.

مايك بومبيو، مدير وكالة الإستخبارات الأمريكيّة وأذنَي دونالد ترامب

أكثر الشخصيات تعارضاً مع مسؤولي إدارة أوباما إذ يشير عدد كبير من الجامعيين والمراقبين السياسيين ان سلفه في ادارة أوباما، جونبرينان قد اعتنق الاسلام خلال الخدمة في المملكة العربيّة السعودية في التسعينيات. وندد عدد كبير من الخبراء، في السنوات الماضيّة، بسذاجة رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الإدارة المنتهيّة ولايتها ومنددين بإمكانيّة اختراق افكار الإخوان المسلمين لمحيطه ودعمه الثوار في سوريا وعزمه على اشراك الجيش الأمريكي في سوريا. أما المدير الجديد لوكالة الإستخبارات الأمريكيّة، مايك بومبيو، فهو من البروتستانت وعضو فعال في مجلس كنيسته.

نيكي هالي، سفيرة أمريكا في الأمم متحدة، الناطقة باسم ترامب

حاكمة كارولينا الجنوبية، من أصول هنديّة، اعتنقت المسيحيّة بعد ان كانت من أهل السيخ. وتعرّف عن نفسها عبر موقعها الإلكتروني: "لإيماني بالمسيح وقع عميق على حياتي اليوميّة وانا التجئ اليه للحصول على النصائح الضروريّة المتعلقة بكلّ قرار يتوجب عليّ اتخاذه."

توم برايس، وزير الصحة، الرجل العاشر في الحكومة

توم برايس بروتستانتي إنجيلي. يُعرف عنه جهده في العمل واندفاعه لصالح سياسة مسيحيّة في ما يتعلق بالإجهاض وزواج المثليين.

الدكتور بين كارسون، وزير الإسكان والخبير في شؤون الفقر

ان وزير الإسكان والتنمية الحضرية العتيد هو مسيحي بروتستانتي إنجيلي، ترعرع في مدينة ديترويت التي كانت في حقبةٍ مضت من أبرز المدن الإقتصادية. هو اليوم من أهم جراحي الأعصاب في العالم. يضع كارسون إيمانه في صلب حياته ويعتبره القادر على رفعه أعلى من الظروف المؤلمة التي قد تعترض حياته. سيكون مولجاً الحد من الفقر خاصةً في أوساط الجماعات الأمريكيّة السوداء وإعادة تنشيط المدن الأمريكيّة المنكوبة على المستويَين الإقتصادي والثقافي.

الجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي

خبير في مجال الاستخبارات العسكريّة. أُقيل من الإدارة الديمقراطيّة لأنه ندد بشوائب الجهاز الأمني الأمريكي في وجه الإسلام الإرهابي. يُعرف عنه انه مناهض لموسكو إلا انه التقى الرئيس بوتين مؤخراً وأعلن عن رغبته بالعمل مع الروس من أجل ربح الحرب ضد الإرهاب. هو كاثوليكي ممارس.

بيستي ديفوس، وزيرة التربية وقوة ترامب الإجتماعيّة

بروتستانت وهي ستتمتع بسلطة كبيرة من أجل إعادة هيكلة النظام التربوي الأمريكي. تعتبر إيمانها المسيحي في صلب فهمها للهوية الوطنيّة الأمريكيّة. تتطرق دائماً لمسألة احتكار المدارس الحكوميّة للتعليم وهي تدعم فكرة تخصيص قرض للعائلات الفقيرة خاصةً الأقليات الإثنيّة القاطنة في وسط المدينة حيث ان اداء المدارس الرسميّة سيء جداً لكي يتمكن الأهل من ارسال أولادهم الى مدارس أفضل خارج هذه الأحياء.

ماري آن ماكليود ترامب (١٩١٢ – ٢٠٠٠) الأم

كانت من البروتستانت الإنجليين الأتقياء وكان لها تأثير كبير على مراهقة الرئيس المنتخب ونظرته للعالم. أتت مهاجرة من اسكتلندا في العام ١٩٣٠ ومعها ٥٠ دولار فقط في جيبها. عملت في المنازل، لسنوات، في ظروف صعبة قبل ان تتزوج فريدريك ترامب، والد دونالد ترامب. بقيت في الظل علماً انها كانت أماً متيقظة جداً ومعطاءة كما واجتهدت في الأعمال الخيريّة في نيويورك حيث بنى آل ترامب ثروتهم من خلال بناء المساكن. تأثرت كثيراً بموت الأخ البكر لدونالد، فريد، الذي مات بسبب إدمانه على الكحول في العام ١٩٨١ عن عمر ٤٢ سنة (لم يشرب الرئيس المنتخب نقطة كحول منذ ذلك الحين). قد يتذكر ترامب اليوم اهتمام والدته وهو مندهش إزاء دعم أبرز رجال الدين الأمريكيين خلال الحملة وبعدها على الرغم من نمط عيشه الذي لا يمكن وصفه بالكاثوليكي وهو، لهذه الغاية، يرسل إليهم اليوم إشارات إيجابيّة.