في ختام ولايته بمنصب مقرر الأمم المتحدة لشؤون حرية الأديان والمعتقدات رسم هاينر بيلفيلدت صورة قاتمة عن مستقبل المسيحيين في الشرقيين الأدنى والأوسط مشيرا إلى ضعف الموقفين الأوروبي والغربي بهذا الشأن.

عبر مقرر الأمم المتحدة لشؤون حرية الأديان والمعتقد، هاينر بيلفيلدت عن بالغ قلقه حول مستقبل المسيحيين في الشرقيين الأدنى والأوسط. وحذر المقرر الأممي في حوار أجراه اليوم الجمعة (29 تموز/ يوليو) مع وكالة الأنباء الكاثوليكية "ك.ن.أ" من أن إرثا تاريخيا عبر آلاف السنين مهدد أن يسقط ضحية غضب المتعصبين، حسب تعبيره.

وقال بيلفيلدت إن تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يستهدف فقط مستقبل المسيحيين والأقليات الأخرى، مثل الإيزيديين، بل يسعى إلى إزالة آثار تاريخ هذه الأقليات بالكامل في المنطقة.

وتابع مقرر الأمم المتحدة والذي تنتهي ولايته في هذا المنصب رسميا يوم غد السبت حديثه بالشكوى من أن مئات الآلاف من المسيحيين قد غادروا مناطقهم في العراق وسوريا في السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه من غير المعلوم عما إذا كان في المستقبل ممكنا عودة البعض على الأقل إلى موطنهم الأصلي لبدء حياة جديدة هناك.

وقال بيلفيلدت إنه ألتمس في حديثه مع ممثلي الكنائس في الشرق الأوسط قدرا كبيرا من الامتعاض، وليس نادرا شعر بغضبهم، حيث وجهوا اتهامات إلى أوروبا خصوصا، والغرب عموما، لشعورهم بأن "أوروبا والغرب خانوهم". وبشأن دور الأمم المتحدة في هذا الشأن قال بيلفيلدت إن الأمم المتحدة تعطي صورة بائسة، لكنه استدرك وقال إن الأمم المتحدة لا يمكنها أن تعوض الدور التوافقي والحاسم للقوى العظمى ولا يمكنها أن تتجاوزها.