نقلت الصحفية كاثرين ويب تأمل القس ريك وارين لهذا الاسبوع الى صحيفة كريستيان بوست، وقام موقع لينغا بترجمة بعض ما جاء فيه.

القس ريك وارين

في الوقت الذي يدعو الله فيه كل المسيحيين للمغفرة،  ثمة فرق واضح بين المغفرة ووضع الثقة مجددا، كما يقول القس ريك وارين.

وارين، هو القسيس الرئيسي في كنيسة سادلباك في اورانج كاونتي في كاليفورنيا، وفي تأمّلاته لهذا الأسبوع شارك بأنّ المغفرة لا يمكن أن تُكتسب نتيجة أعمال، إلا أنّ استرجاع الثقة يتطلّب جهداً، ولهذا فهي لا تحصل بشكل لحظي بل تتطلّب وقتا.

"لا تعني المغفرة الاسترجاع اللحظي للثقة. أما المغفرة فتحدث بشكل لحظي. استرجاع الثقة يتطلّب وقتاً.  المغفرة مؤسسة على النعمة. الثقة مبنية على الأعمال. وقد أكّد القس وارين على هذا الموضوع مقتبساً من رومية 12: 19: " لا تتنقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكاناً للغضب، لأنه مكتوب: "لي النقمة وأنا أجازي يقول الرب."

على المسيحيين أن يثقوا أن الله هو مُجري العدل والقضاء، لهذا فعلى المسيحيين أن يعيشوا حياة المغفرة بما ذلك من منفعة  لحياتهم الروحية الشخصية. 

أضاف القس وارين: "المغفرة هي الجزء الذي عليك أن تفعله، سواء تجاوب الطرف الآخر مع ذلك أم لا وسواء أدركوا أنهم بحاجة لذلك أم لا. استرجاع العلاقات يتطلب أكثر من المغفرة، إنه يتطلب التوبة. إنه يتطلب أيضاً التعويض إذا لزم الأمر ثم  إعادة بناء الثقة. وهذا يتطلّب وقتاً."
وقد تحدّث وارين عن أهمية المغفرة في السابق ولا سيّما  في مقال كان قد كتبه في السابق، لأن الكراهية تعكس جرحا ً في النفس.

" عندما يشعر الإنسان بالمرارة، فإنّ الأمر يؤلمك أكثر من الشخص الذي تشعر بالمرارة تجاهه. أحيانا تشعر بالقلق حيال أمر  حدث قبل عدة سنوات، ويكون الطرف الآخر قد نسي الأمر.ما حصل في الماضي يبقى في  الماضي  وهذا الأمر لن يضيق بك إلا إذا تمسّكت به."

"عندما تحاول أن تنسى، فإنك تركّز على الأمر ذاته الذي تحاول نسيانه. ولكن الله يريدك أن تثق به وبالأمر الجيّد الذي يريد أن يأتي به من المواقف  التي تحدث. هذا أكثر أهمية من النسيان لأنك تشكر الله على الخير الذي يأتي به من كل أمر. لا تسطيع أن تشكر الله على الأمور التي قد نسيتها."

وقد اقتبس وارين أيضاً من رومية 8: 28   بأن كل الأمور تعمل معا للخير للذين يحبون الله والمدعوون حسب قصده."