تحول أقدم دير في الموصل شمال العراق إلى كومة ركام، بعد أن أقدم داعش على هدمه في استمرار لعمليات التدمير الممنهج للمواقع الأثرية التاريخية.

فلمدة 1400 عام صمد هذا المجمع الأثري أمام كافة العوامل الطبيعية والبشرية، ليأتي التنظيم الإرهابي ويسويه بالأرض.

وقد أفادت وكالة اسوشييتد برس بأن صوراً التقطتها الأقمار الصناعية كشفت أن دير "القديس إيليا" محي عن بكرة أبيه.

وتعليقاً على تلك المجزرة الأثرية، عبر الكاهن بولس ثابت حبيب من مكتبه في إربيل، عن حزنه العميق قائلاً:" لا أستطيع التعبير عن مدى حزني، تاريخنا المسيحي يدمر، إنها محاولة لتهجيرنا من العراق، وانهاء وجودنا في تلك الأرض."

يذكر أن داعش أقدم قبل ايام (السبت 16 كانون ثاني/يناير) على بيع عقارات ومنازل وممتلكات المسيحيين في مدينة الموصل العراقية بالمزاد العلني لتأمين موارد مالية لسد متطلباته. وقال سكان محليون يقيمون في مدينة الموصل لوكالة الأنباء الألمانية إن تنظيم "داعش" افتتح السبت مزادا علنيا في منطقة دورة قاسم الخياط غربي الموصل بعد إعلان عناصر الحسبة، من خلال سياراتهم ودورياتهم العسكرية والأمنية الجوالة في الشوارع باستخدام مكبرات الصوت، بدء ساعة المزاد.

وأشار السكان إلى أن عناصر التنظيم أقدموا على عرض منازل وممتلكات العوائل المسيحية فقط داخل المزاد باعتبارها غنائم لداعش. وأضافوا أن المزاد ضم أكثر من 400 منزل سكني ونحو 19 عمارة تجارية وأيضا 167 محلا ومخزنا ومرآبا تجاريا لصالح خزينة التنظيم التي تعاني من ضائقة مالية.

وكان التنظيم الارهابي قد شن في 20 يوليو عام 2014 حملة شعواء استهدفت أبناء الديانة المسيحية في الموصل وأطرافها حيث خير المسيحيون خلالها إما باعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو المغادرة، الأمر الذي أجبر آلاف العوائل على المغادرة إلى كردستان وكركوك وبغداد وبلدان أخرى خارج العراق.