أعرب البطريرك إغناطيوس افرام الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية في العالم عن قلقه بوجود خطط ومحاولات لإقتلاع المسيحية من بلدان المشرق الاوسطي، فيما حث على البقاء في ارض الاباء والاجداد حتى لو كان وجودا رمزيا.

وقال مار اغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس خلال قداس ديني أقيم في بغداد أن “الكنيسة تعرضت الى اضطهادات كثيرة على مر الاجيال والازمنة من شعوب وقبائل ودول كثيرة في الشرق، مبدياً تخوفه من اندثار الشهود من بلاد شهدت ولادة المسيحية ومنها انتشرت البشارة الى كل بقاع العالم”.

ومع أعلانه عن تناقص اعداد المسيحيين في بلدان العراق وسوريا ولبنان تسائل البطريرك السرياني عن المصلحة لمن يريد إقتلاع الوجود المسيحي من هذه البلاد، مشيرا الى أن المسيحيين عملوا منذ مجيء الاسلام مع اخوتهم المسلمين من اجل رفعة بلادهم وخدموا في شتى المجالات وأسسوا الدواوين في زمن الدولتين الاموية والعباسية وعلموا اصول الحكم، فضلا عن مساهمتهم في  تطوير حضارة المنطقة.

وأستدرك في كلمته “اقول لكم ابقوا في ارض الاباء والاجداد ولابد من شعوب الكنائس المشرقية ان تبقى حتى لو كان بقاءها رمزيا،  معربا عن أمله بأستقرار الاوضاع في المنطقة ودحر الارهاب وعودة البعض من المسيحيين اليها كونهم ابناء الارض الاصليين.

ورأى البطريرك افرام الثاني أن خلو تركيا من المسيحيين وانتقاص اعدادهم في العراق لم يكن برغبتهم وفي سوريا التي فقدت أكثر من 40% من مسيحييها، مبينا أن هناك من يسعى بطرق مختلفة لاقتلاع الشعب المسيحي من جذوره.

جدير بالذكر أن القداس أقيم في كنيسة الرسولين بطرس وبولس للسريان الأرثوذكس ببغداد وحضره شخصيات دينية منها قداسة مار كوركيس صليوا بطريرك كنيسة المشرق الاشورية وأساقفة وقسان والسادة النواب جوزيف صليوه ويونادم كنا ورائد اسحاق، بالاضافة الى رئيس ديوان اوقاف المسيحيين وجمع غفير من المواطنين.

وكان البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني كريم قد وصل الى العاصمة العراقية يوم السبت الماضي في زيارة رعوية لابرشيتي بغداد والبصرة.