تبحث السلطات في جنوب افريقيا عن القس المشهور بـ "قس الأفاعي" المتهم باستغلال الدين وبالاساءة الى رعيته من خلال اطعامهم ثعابين وفئران حية كوسيلة لاظهار ثقتهم في الرب.

وعلى ما يبدو فإن القس فنوئيل منغوني قد اختفى عندما تم استدعائه من لجنة تعزيز وحماية الحقوق الثقافية والدينية والجماعات اللغوية (CLR) من أجل شرح ممارسات كنيسته، بعد نشر صور على الانترنت تبين اطعامه لافراد من جماعته ثعابين حيّة لاختبار ايمانهم.

القس منغوني يطعم احد اتباعه ثعبان حي
القس منغوني يطعم احد اتباعه ثعبان حي
Facebook/End Times Disciples Ministries

وتحقق اللجنة بالممارسات الدينية المسيئة والاستغلالية التي يقوم بها منغوني، دون أن تتمكن من الوصول اليه لانه لا يملك عنوان منزلي ولأن خيمة الاجتماعات التي يعقد بها اجتماعاته أُحرقت في شهر آب/اغسطس من قبل مجموعة غاضبة من عبادته غير التقليدية. وناشدت اللجنة السكان الذين يعلمون اين يتواجد القس منغوني للابلاغ عنه من اجل استدعائه باسرع ما يمكن للتحقيق في خطاباته.

وكان منغوني المدعي للنبوة قد اقنع رعيته بامتلاكه قدرة على تحويل الصخر الى خبز والافاعي الى شوكولاته.

وفي احدى الصور المنشورة في الفيسبوك يظهر منغوني وهو يُسقط أفعى في فم احد المصلين، ويستشهد من رومية 14 "هؤلاء ثقتهم قوية في الرب قادرون على أكل كل شيء". وكتب منغوني على الفيسبوك: "واما الضعيف فياكل بقولا ولكن هؤلاء الذين لديهم ثقة كبيرة يأكلون كل شيء". وأضاف: "خلال خدمة رجل الله أمر ثعبان ليتحوّل الى شوكولاته فأطاع، واكلت الناس وتمتعت وسبحت الله."
وكان منغوني قد اعتقل في تموز/يونيو بعد تقديم بلاغ ضده على يد جماعات لحقوق الانسان في جنوب أفريقيا، واطلق سراحه بعد عدة أيام بشروط.

وقد أدان مجلس الأديان الوطني في جنوب افريقيا ممارسات منغولي باطعام الثعانين والقوارض لرعيته، وأكد رئيس المجمع ثامن مفامبو ان هذه الممارسات ضارة بالمجتمع والدين على حد سواء، وان المجمع لن يدعم اي نوع من التديّن الذي ينشر أفكار غير مقبولة، وهي تعاليم غير مؤسسة على الكتاب المقدس.

يذكر ان جماعة كبيرة من رعية القس منغوني المدعي للنبوة تعارض بشدة قرار لجنة تعزيز وحماية الحقوق الثقافية والدينية والجماعات اللغوية وتطالب بانهاء التحقيقات وبعودة رعاتهم لممارسة حريتهم الدينية.

للتوضيح: مكتوب في رسالة بولس الرسول الى أهل رومية، الاصحاح 14: " ومن هو ضعيف في الايمان فاقبلوه، لا لمحاكمة الافكار. واحد يؤمن ان ياكل كل شيء، واما الضعيف فياكل بقولا. لا يزدر من ياكل بمن لا ياكل، ولا يدن من لا ياكل من ياكل، لان الله قبله. من انت الذي تدين عبد غيرك؟ هو لمولاه يثبت او يسقط. ولكنه سيثبت، لان الله قادر ان يثبته".