استنكر عدد من الكنائس والمؤسسات المدنية والأحزاب السياسية في منطقة الحسكة، القوانين والقرارات التي تصدرها الإدارة الذاتية للمناطق ذات الغالبية الكردية شمال البلاد، وخاصة فيما يتعلق منها بإدارة أموال المهاجرين والتجنيد الاجباري.

وأكدت الكنائس في بيان لها نشر الأربعاء أن المؤسسات الإدارية المختلفة التي تشكلت أيام الثورة تقوم بإصدار قوانين وأنظمة بعضها غير مدروس بشكل جيد مما يؤدي إلى إيذاء بعض المكونات الاجتماعية والقومية.

وبخصوص قانون إدارة أموال المهاجرين، قال البيان "إن محاولة تشريع تشكيل لجنة مسماة (القيّم على أموال الغائبين والمهاجرين) محاولة للاستيلاء على أملاك الغير بحجة استثمارها لصالح المجتمع والمتضررين". وقالت ايضاً إن هذا القانون يشكل خطراً ديموغرافياً على المسيحيين، بإحداث خلل ديموغرافي في السكن والتمليك أو محاولة الاستيلاء على الأراضي الزراعية والعقارات في الريف، والذي تمثل فيه ملكية المسيحيين ما يقارب 35 في المائة، وهذا يشكل ترهيباً لمن تبقى ولمن هاجر وتخويفه من العودة إلى الوطن”.

وحذر البيان من أن هذه الممارسات ستؤدي إلى نشوء الفتن الطائفية بين مختلف إثنيات المجتمع لذلك "نعتبر أنفسنا مدّعيين شرعاً وقانوناً أمام المحاكم ودوائر القضاء المحلي والدولي للمطالبة بإلغاء هذا القانون".

وبخصوص قوانين التجنيد الإجباري في صفوف القوات التابعة للإدارة الكردية الذاتية، أكد البيان أنه لا يجوز إجبار المواطن على خدمة التجنيد الإجباري في وطنه ودولته لجهتين مختلفتين، مشيراً بذلك إلى الميليشيات الكردية والنظام.

كما رفض البيان التدخل في شؤون المدارس الخاصة بالكنائس الموجودة في منطقة الجزيرة، معتبراً أن هذا التدخل يعرقل سير العملية التربوية والتعليمية.