جددت وزارة الخارجية الروسية قلقها على مصير الوجود المسيحي في الشرق الأوسط على خلفية توسع دائرة هجمات تنظيم “داعش” الإرهابي.

وقال مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان قسطنطين دولغوف في مقابلة مع صحفية "إيزفيستيا" نشرت الثلاثاء 29 ديسمبر / كانون الأول: "يعد خروج المسيحيين من الشرق الأوسط عملية خطيرة قد تأتي بعواقب وخيمة على نسيج المجتمعات العربية تعرقل الحفاظ على التراث التاريخي والروحي ذي الأهمية الحيوية بالنسبة للبشرية برمتها".

ووصف الدبلوماسي الوضع الحالي في الشرق الأوسط في مجال الشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، بأنه خطير للغاية، وذلك على خلفية المجازر التي يرتكبها المتطرفون الراديكاليون بحق أولئك الذين يرفضون أيديولوجية الكراهية.

وذكر دولغوف أن عدد السكان المسيحيين في سوريا منذ بداية النزاع المسلح، تراجع من 2.2 مليون نسمة إلى 1.2 مليون.

وتابع أن المسيحيين في العراق يواجهون كارثة حقيقية مع تواصل هجمات “داعش”. وأعاد إلى الأذهان أن هذه القضية التي تهدد الوجود المسيحي في العراق، تعود إلى فترة أبعد من ظهور “داعش”، مشيرا إلى أن عدد السكان المسيحيين في هذه البلاد تراجع منذ التدخل العسكري الأمريكي في عام 2013 ب 10 مرات – من 1.5 مليون نسمة إلى 150 ألف شخص فقط. وأضاف أن بعض المدن العراقية، ومن أبرزها الموصل، فقدت الوجود المسيحي التقليدي الخاص بها بالكامل.