سوريا - انفجر صهريج مفخخ يقوده انتحاري بالقرب من مدرسة أدوار إيواس الواقعة في منطقة مساكن المحطة ذات ‏الغالبية المسيحية بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا عند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس الإثنين ما أسفر عن سقوط ‏عشرات القتلى والجرحى بينهم أربعة أفراد من عائلة "تاني" من أبناء المكون السرياني الآشوري.

والضحايا هم‎:‎
‎- ‎هبة تاني (طالبة بكالوريا ١٨‏‎ ‎عاما‎(‎
‎ ‎راغدة قابي تاني (والدة هبة، معلمة ٤٠ عاما‎(‎
‎ ‎مريم تاني (٤٥ عاما‎(‎
‎ ‎أمل تاني (٣٧ عاما‎(‎

وتوقع مراقبو الشبكة الآشورية أن ترتفع حصيلة الضحايا بسبب عدم انتهاء عمليات انتشال الجرحى والقتلى من تحت ‏الانقاض، وبسبب الحالة الحرجة لبعض الجرحى‎. ‎
عدد كبير من الجرحى تم نقله الى مشافي المدينة التي تعاني نقصا حادا في المواد الطبية والأدوية فضلا عن مغادرة ‏معظم الأطباء لها خلال العامين الأخيرين نتيجة الظروف الأمنية في المحافظة وتعرض معظم الأطباء فيها لعنليات خطف ‏منظمة‎. ‎
وحصلت الشبكة الآشورية على صور من مكان الانفجار بدا جليا من خلالها أن أضرارا كبيرة جداً لحقت بالمباني السكنية ‏القريبة من المدرسة المستهدفة بسبب شدة الانفجار من الداخل والخارج‎.‎

وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد تبنى في رسالة الهجوم قائلا أنه استهدف مقرا لميليشيا الدفاع الوطني ‏‏(مجموعات مسلحة ينتمي أفرادهها الى العشائر العربية السنية) التابعة للنظام السوري في حي مساكن المحطة‎.‎

إن الشبكة الاشورية لحقوق الإنسان اذ تدين هذا العمل الإرهابي الذي أدى الى وقوع ضحايا مدنيين فإنها في الوقت ذاته ‏تحمل الميليشيات التابعة للنظام السوري، والحكومة السورية التي تدرب وتسلح وتمول هذه المليشيات، تحملها ‏المسؤولية القانونية والأخلاقية في تعمد نقل الصراعات العسكرية الى مناطق مأهولة بالسكان عبر اتخاذ المدارس ‏والمؤسسات الأهلية والرسمية مقرات عسكرية ومستودعات للمجموعات المقاتلة خلال الحرب، وهو ما تنهى عنه ‏القوانين الدولية المرعية الإجراء خلال النزاعات المسلحة بشكل حازم وحاسم‎. ‎

وكان انفجار ثان قد استهدف تزامنا أمس مقرا لميليشيات قوات حماية الشعب الكردية عند دوار خشّان أدى الى ‏سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى‎.‎