الحياة تتوّقف: سبعون كنيسة في دولة النيجر تتعثّر لإعادة بنائها بعد الهجمات الانتقامية الإسلامية ردّا على ما نشر في صحيفة شارلي ايبدو.

شاب داخل كنيسة انجيلية دمرت على ايدي المسلمين
جوي بيني / رويترز

الكنائس المسيحية في دولة النيجر تتعرض لنقص في الموارد وصعوبة الظروف المحيطة لإعادة بنائها وذلك بعد ستة أشهر من موجات الغضب الإسلامية والتي نتج عنها هجمات مدمّرة لما لا يقل عن 70 كنيسة انتقاماً للرسوم الكرتونية التي نشرتها صحيفة شارلي ايبدو عن نبي الإسلام محمّد.

هذا وقد صرّح القس جاك كانيندي أنه منذ وقوع تلك الحوادث يبدو أنّ الحياة قد توّقفت! القس جاك هو راعي الكنيسة المعمدانية في نيامي التي أصبحت لافتة لنظر كل من يمر بقربها، ولكن للأسف المصادر المالية المتاحة لا تسمح في البدء بإعادة بناء كنيسته. هذا وإنّ أغلبية السبعين كنيسة المدمرة بسبب تلك الاعتداءات بالإضافة إلى العديد من المدارس المسيحية ودار الأيتام والملاجئ لم يتم بنائها بعد.

وقد أضاف القس جاك: "إننا نشعر بأنّ المشاعر التي نتجت عن تلك الحوادث لم تعد موجودة، قضيتنا لم تعد موضع اهتمام القادة السياسيين، إنهم يبدون أكثر انشغالا بإعدادهم لحملاتهم الانتخابية والمقرر أن تبدأ في 2016، بالإضافة إلى انشغالهم في محاربة حركة بوكو حرام الإسلامية. وهذا يؤدّي لمواجهة تلك الكنائس مصيراً مجهولا."

هذا وكانت صحيفة شارلي ايبدو نفسها قد تعرّضت لهجوم ارهابي في مطلع شهر كانون الثاني في باريس، وذلك عندما قام مسلّح إسلامي بإطلاق الرصاص على أكثر من اثني عشر من العاملين في الصحيفة بعد الرسومات التي نشرتها الصحيفة عن محمد.

هذا وكان القس زكريا جادي راعي كنيسة سالمة في شمال العاصمة قد صرّح أنّه شعر بالألم عندما تم تمزيق كتابه المقدس وفقدانه لبيته وكنيسته في يوم واحد جراء الدمار. "شعرت أنني فقدت كل حياتي، عندما نظرت إلى كتابي المقدّس ممزّقاً. لكنني حصلت على أكبر تشجيع ودعم من إخوتي وأخواتي ومن الله الذي أعطاني القوّة لأتغلّب على هذه المحنة وسمح لي أن أكون مصدر تشجيع لكل من هم في محنة."