القس رفعت فكري

قال القس رفعت فكري، رئيس لجنة الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية، "إن التبشير لا يعني أبدًا ازدراء الأديان؛ فالتبشير هو فقط نشر تعاليم المسيح، أما ازدراء الأديان فهو التعرض للأديان الأخرى المغايرة بالتهكم والسخرية وهو أمر لم يدعونا إليه السيد المسيح، وكل مسيحي حقيقي لا يمكن أن يوافق على ازدراء الأديان الأخرى، وحيث إن التبشير لا يعني أبدًا ازدراء الأديان، فإنه من المضحك المبكي في عالمنا العربي أن يصر البعض على إلصاق تهمة ازدراء الأديان بالمبشرين بالمسيح لا لشيء إلا لكي يحدوا ويحجموا عملية التبشير، ويروعوا قلوب المبشرين بتعاليم المسيح، حتى يكفوا ويمتنعوا عن فعلهم الآثم".

وأكَّد، خلال مقاله بموقع "دوت مصر"، اليوم السبت، "إن ما قام به الشباب المسيحي من توزيع للبلح قبل الإفطار على المارة في الشوارع هو أمر إيجابي وحميد ويجب أن يستمر، وهذا الأمر في حد ذاته كافٍ للتعبير عن المحبة التي دعا إليها السيد المسيح في تعاليمه".

وأضاف "أن تعاليم السيد المسيح التي تفوه بها في موعظته على الجبل، والتي قيل إن الشباب يقومون بتوزيعها على المارة في الشارع، لا تحوي أية إساءة أو ازدراء لأي دين من الأديان، فهي تعاليم تدعو لمحبة الآخر المختلف أيًا كان دينه أو عرقه".

وأكَّد "أن ما حدث الأسبوع الماضي في الإسكندرية من انتهاكات للقانون بدءًا من قيام الصحفي بالقبض على أحد الشباب، والزج بأشخاص لا علاقة لهم بالموضوع، وكذلك توجيه تهم إليهم لا وجود لها في نصوص القانون؛ حيث إنه لا توجد جريمة إلا بنصٍّ، والتبشير ليس جريمة، كل هذه المخالفات التي تمت من خلال بعض المتعصبين تسيء للدولة المصرية وتمس هيبتها وتظهرها أمام العالم بمظهر غير حضاري، وأنها دولة يغيب عنها القانون، ويتلاعب بهيبتها المتعصبون، وتحكمها القبيلة وشريعة الغاب".

وقال ختامًا "إن هناك عطبًا في العقل المصري، وأن التعصب الأعمى لايزال مسيطرًا على الكثير من الأذهان"، متسائلاً "لماذا الخوف من فتح نوافذ الحرية؟ متى سنحترم الحريات ولاسيما حرية التفكير والتعبير؟" مؤكدًا "أنه بدون حريات لن تصبح مصر "أد الدنيا"، بل سيكون مكانها آخر القطار الحضاري وذيل الدنيا".