في نداء ستنشره مجلة "فالور أكتويل" الفرنسية اليمينية في عددها المقبل، أعلن عدد من السياسيين الفرنسيين، بينهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ومفكرين معارضتهم تحويل كنائس مقفلة إلى مساجد. وقالوا إن الكنائس تعبر عن جذور فرنسا المسيحية.

يبدو أن اقتراح عميد مسجد باريس الكبير، دليل بوبكر، تحويل بعض الكنائس الفرنسية المغلقة إلى مساجد ووضعها تحت تصرف المسلمين لأداء الصلاة فيها، لم يلق قبولا في أوساط السياسيين. فقد وقع بعض المثقفين والسياسيين الفرنسيين، بينهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (2007-2012) نداء تنشره "فالور أكتويل" اليمينية في عددها المقبل يعارضون فيه اقتراح عميد مسجد باريس.

النداء حرره الكاتب اليميني دوني تيليناك تحت عنوان " لا تمس كنيستي" وقعه حتى الآن 30 شخصية سياسية وإعلامية وثقافية فرنسية، من بينهم الصحافي إريك زمور المتهم بمعاداته للمسلمين الفرنسيين ووزيرة الشباب السابقة جانيت بوغراب التي ظلت تدق ناقوس الخطر الإسلامي في فرنسا، إضافة إلى مفكرين آخرين معروفين بمواقفهم المنتقدة للإسلام.

فكرة من وزارة الداخلية
ويشير هذا النداء إلى أن الكنائس، حتى ولو كانت قديمة وغير مستخدمة، تعبر عن "تاريخ فرنسا القديم" وتشكل "جزءا لا يتجزء من ذاكرتها". وأضاف النداء: "حتى وإن كانت فارغة، فالكنائس الفرنسية تعبر عن جذور فرنسا الكاثوليكية".

وقد أشار استطلاع للرأي أجرته إذاعة "أوروبا 1" أن 67 بالمائة من الفرنسيين يعارضون فكرة تحويل الكنائس القديمة إلى مساجد، ما ينذر بعودة الجدل حول الهوية الوطنية ومكانة الإسلام في فرنسا إلى الواجهة، وهي مسألة حساسة استغلها نيكولا ساركوزي في حملة الانتخابات الرئاسية في 2012.

وللتذكير فإن دليل بوبكر قد رحب باقتراح صادر عن الداخلية الفرنسية والتي أشارت إلى إمكانية حل مشكلة أماكن الصلاة المسلمين عبر تحويل بعض الكنائس القديمة إلى مساجد.