فيما يلي نص رسالة الاحتجاج التي وجهها رئيس لجنة العدل والسلام الدولية، التابعة لمجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حول مصادرة الأراضي في وادي كريمزان، في مدينة بيت جالا، بالضفة الغربية المحتلة:

كرئيس للجنة العدل والسلام الدولية في مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، أكتب لكم بخصوص الظلم الذي يُرتكب في وادي كريمزان، بالقرب بيت لحم، في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد لفت سلفي انتباهكم إلى هذه القضية في وقت سابق. وجاء في بيان البطريركية اللاتينية الأخير ما يلخّص قلقنا:

"في صباح يوم الاثنين، 17 آب، قامت جرّافات الجيش الإسرائيلي باستئناف أعمال بناء الجدار الفاصل في منطقة بير عونة، القريبة من وادي كريمزان، بدون إعلام أصحاب الأراضي بمجيئهم. وشاهد سكان المنطقة بكل غضب وألم عملية اقتلاع أكثر من خمسين شجرة زيتون تعود إلى قرون.

إن البطريركية اللاتينية في القدس تدين بشدة هذه العملية الإسرائيلية التي نُفذّت، من دون الأخذ بعين الاعتبار حقوق عائلات الوادي؛ هذه الحقوق التي حاولوا الدفاع عنها بشجاعة أمام القانون على مدار العقد الماضي. إننا نشارك أحزان وإحباط هذه العائلات المظلومة، ونُدين بشدة الظلم الذي لحق بهم.

إن بناء جدار الفصل وعملية مصادرة أراضي العائلات المحلية لهما تهديد وإهانة للسلام. إننا ندعو السلطات الإسرائيلية انتظار البّت في الالتماس الذي قدّمته عائلات الوادي للمحكمة العليا في إسرائيل قبل بضعة أيام، والتوقف عن العمل الذي استؤنف".

ندعوكم للضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف العمل في بناء الجدار الفاصل، الذي بمساره يصادر أراضي العائلات الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية. إنّ مثل هذه الأعمال تقوّض عملية السلام وتضعف إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

سيادة المطران أوسكار كانتو
أسقف لاس كروسيس
ورئيس لجنة "عدل وسلام" الدولية