دار القضاء العالي

أمرت نيابة أول أكتوبر، برئاسة المستشار إسلام ضيف، بحبس "مدحت.أ"، 37 سنة، وهو راعي كنيسة بمحافظة المنيا بصعيد مصر، 4 أيام على ذمة التحقيقات؛ وذلك بعد اتهامه "بالتبشير، وتوزيع كتب دينية؛ لاستقطاب غير المسيحيين، بالمخالفة للقانون، بمدينة السادس من أكتوبر".

حيث تلقت الأجهزة الأمنية بلاغا من عدد من المواطنين بقيام "مدحت" بالتبشير بالمسيحية، وتوزيع كتب تدعو إلى ذلك، منها كتاب العهد الجديد أمام مول شهير بأكتوبر.

ومن جانبه، قال إسحق إبراهيم، مسؤول الملف الديني وحرية المعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، على صفحته بـ"الفيسبوك، اليوم: "للمرة المائة التبشير والدعوة للإسلام والمسيحية ليست جريمة في القانون، وما فعلته النيابة هو مخالفة للقانون والدستور".

وأضاف: "وهي ليست المرة الأولى لاستهداف الأقليات الدينية، أقباط شيعة قرآنيين لادينيين، وفق مواد ازدراء الأديان، والتعدي عليها في قانون العقوبات، والتي لا تنطبق، إذا سلمنا بوجود هذه العقوبة، على هذه الحالات. هذه المواد فضفاضة غير منضبطة قانونا، تُستخدم وفقا للمزاج العام للسلطة."

وتابع: "كان من الأولى أن يتم ملاحقة المتورطين في التمييز والتحريض والعنف الطائفي".

وفي سياق متصل، قال صفوت سمعان، مدير مركز "وطن بلا حدود" بالأقصر، تعليقًا على ذلك: "عندما كنت أركب مواصلات فى القاهرة، كان يتم توزيع الكتب الدينية، والأدعية الخاصة بالدين الإسلامي، ولم نكن نعترض، أو نرى فيها إهانة لنا، أو دعوة لتغيير الدين".

وتابع: "عندما كنا نركب ميكروباص كانت الصلاة والأدعية، وأيضا الوعظات الخاصة بالدين الإسلامي على أعلى صوت، بالرغم مما نعانيه من طول الوقت، وصعوبة الطريق، ولم نكن نعترض، ونعتبره دعوة لتغيير الدين، ولكن في ذلك العصر، والنظام السلفي، اعتُبر توزيع 5 بلحات وعليهم كلام نوعا من التبشير، وكأن دين أي فرد ممكن أن يتغير بـ5 بلحات، وأيضا اليوم شخص يوزع أناجيل أمام مول اعتُبر ذلك نوعا من التبشير، وتم تحويله للنيابة بتهمة ازدراء الإديان، واستغلال الدين للترويج بالقول والكتابة؛ بقصد إثارة الفتنة، والإضرار بالوحدة الوطنية".

وأضاف: "لا يصح، ولا ينفع، أن يكون الفعل واحدا، ويتم تشجيع ناس على ذلك؛ لأنه دعوة وثواب، بينما آخرون يتم القبض عليهم، ويحولون للنيابة بتهمة التبشير، وتهديد السلام. فهل الدعوة في كل قنوات مصر حلال"؟

وقال ختاما: "الدولة تشجع على التعصب وتحميه. في الخارج كل المتشددين يوزعون كتبا في كل مكان، ولم يُعتبر ذلك كازدراء، ولا تهديد سلامة الوطن".