ذكرت وكالة الأسوشيتدبرس، أن "مئات العائلات المسيحية فرت من قرية صدد وسط سوريا، بعد تقدم عناصر تنظيم داعش باتجاه القرية، متزامنة مع مرور عام على بدء الضربات الجوية الأمريكية ضد التنظيم الإرهابي".

وأوضحت الوكالة الأمريكية في تقرير لها، أمس السبت، بحسب أسامة إدوارد، مدير الشبكة الآشورية المسيحية لحقوق الإنسان في سوريا، أن "مئات العائلات فرت من مدينة صدد إلى العاصمة دمشق، والمناطق الواقعة تحت السيطرة الحكومية في حمص".

وشنت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، ما يقرب من 6000 ضربة جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية؛ حيث وسَّعت العمليات منذ أكتوبر 2014؛ لتشمل استهداف المتطرفين في سوريا، بالإضافة إلى العراق. لكن بعد عام من بدء الضربات، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية قادرا على شن هجمات داخل البلدين، رغم المكاسب التي حققتها القوات الكردية والعراقية الموالية ضد التنظيم الإرهابي".

وقال الناشط المقيم في سوريا، بيبر الطلاوى، إن "اشتباكات عنيفة وقعت السبت، قرب بلدة (القريتين)، التي استولى عليها عناصر داعش، الخميس. وتقع البلدة على بعد 25 كيلومترا من الشمال الغربي لسداد، وتحديدا في المثلث الواقع وسط حمص وتدمر ودمشق".

ويقول نشطاء مسيحيون إن "القرية يسكنها خليط من حوالي 40 ألف من المسلمين السنة والمسيحيين، فضلا عن آلاف النازحين داخليا، الذين فروا في وقت سابق من المناطق التي وقعت تحت سيطرة داعش في حمص".

وبحسب المرصد السورى لحقوق الإنسان، ومقره لندن، فإن "القتال اليوم، تركز في منطقة بين قريتي (القريتين) و(مهين)، الواقعتين منتصف الطريق إلى صدد". وأضاف أن "القوات السورية قصفت المنطقة، وقامت الطائرات الحكومية باستهداف عناصر داعش في المناطق خارج قرية (القريتين)".

وكانت قرية صدد قد وقعت تحت سيطرة جماعة "جبهة النصرة"، التابعة لتنظيم القاعدة، عام 2013، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية السورية مرةً أخرى.

وقال إدوارد إن "الناس يعيشون في خوف داخل المنطقة؛ حيث يخشى المسيحيون أن يكون مصيرهم مثل الأقلية اليزيدية في العراق، وغيرهم من المسيحيين؛ حيث اضطُروا في نهاية المطاف إلى الاختيار بين الفرار، أو اعتناق الإسلام، وإما مواجهة القتل على يد عناصر داعش".

وأكَّد نشطاء أن "تنظيم داعش خطف 230 مواطنا، بينهم عشرات المسيحيين من قرية (القريتين) قبل أيام". وأشاروا إلى "إطلاق سراح بعض المسيحيين، فيما يبقى مصير آخرين غير معلوم".

وفى فبراير الماضي، خطف التنظيم الإرهابي الوحشي أكثر من 220 مسيحيا آشوريا من محافظة الحسكة على نهر الخابور، ولم يُطلق سراح سوى 29 شخصا، فقط فيما يظل مصير الباقين مجهولا".