أختطفت فوزية صديق من الحقل الذي تعمل فيه في 23 تموز المنصرم. وافادت عائلتها بأن رب العمل المسلم محمد نزير اخذها، وقد وعد اخوه بأن فوزية سوف ترجع عن قريب.

وبالرغم من ذلك، فقد قيل الى أهل فوزية انها اسلمت وهي الان ملكية رب عملها محمد التي تزوجها.

وأفاد مسؤول في الهيئة الباكستانية البريطانية المسيحية، انهم قابلو الاسرة وسوف ينقلوها الى بيت آمن. وقد قالو ان الشرطة رفضت تسجيل هذه الحادثة.

أم مسيحية لثلاثة أطفال خُطفت وأُجبرت على زواج اسلامي
صورة ارشيفية
رويترز/يوميت بيكتاس

وافادة اكرا، اخت فوزية، "فُقدت اختي منذ خمسة أيام، والشرطة ترفض تسجيل فقدانها، وقلبي مكسور. رب العمل هذا شخص قاسي، ومنذ أن أوقف اجرتنا القليلة المستحقة بدأنا بالجوع. فليس لدينا القوة ان نواجه هذا الظلم."

ووفقا للهيئة الباكستانية البريطانية المسيحية فحوادث الخطف والزواج والتحوّل بالقوة هي شائعة. وافاد تقرير صدر العام المنصرم من مؤسسة اورات في كراتشي انه ما بين 100 و 700 فتاة مسيحية، و300 فتاة هندوسيات يتزوجن بالقوة كل سنة ويُجبرن على التحول للاسلام.

اخبرت مهناز رحمان، مديرة مؤسسة اورات، وكالة فيدز للاخبار، ان مثل هذه الحوادث متجاهلة من قِبل الشرطة والسلطات المدنية. وأفادت بأن النساء يواجهن تمييز كبير، بالاخص في الشؤون الدينية. فالنساء الذين يُجبرن على الزواج احياناً يُهددون ويُضغط عليهن من قِبل الزوج وعائلته بأن يصرحن بان تحولهن الى الاسلام كان بمحض ارادتهن، حتى وان نوقشت هذه القضية في المحكمة.

ويقول نشطاء من حركة التضامن والسلام في باكستان انه بينما تكون البنات تحت وصاية المختطفين، "قد يكونوا عرضة لعنف جنسي، اغتصاب، ممارسة الدعارة بالقوة، الاتجار بالبشر، البيع، او اساءة محلية."

رئيس الهيئة الباكستانية البريطانية المسيحية ويلسون كودوري، قال ان النظام القانوني الباكستاني "معد حتى يقلل من شأن المسيحيين" فوزية بيبي كانت ام لثلاث ولكن قد تُجبر لتبقى في الزواج الاسلامي التي أُجبرت عليه بالرغم من القانون الحالي الصادر من محكمة لاهور العليا والذي ينص "ان المرأة المسيحية المتزوجة لا يمكن ان تتزوج مرة اخرى لمسلم حتى وان تحوّلت"

بالاضافة الى ذلك، عندما تحكم المحاكم في مثل هذه الامور، فانهم يتجاهلون الحد الادنى للسن القانوني للزواج، ويسمحون لزواج البنات تحت سن 14 سنة، فيهملون اعتراضات العائلة ويأخذون القرارات مبنية على شهادات الضحايا الباكيات.

وأضاف كاودري: "شهادات رجل مسلم لها ثقل اكثر من المسيحيين، فبالتالي سيكون هناك امل قليل لارجاع فوزية من حياة الالم والعنف والاغواء." فالظلم مسموح له "بالاستمرار بدون رقابة من قِبل حكومة غير مهتمة لاكبر الاقليات."

سبق للمفوضية الامريكية للحريات الدينية العالمية انها حثّت ادارة اوبامالتصنيف الباكستان "كدولة ذات اهتمام خاص". هذا ولامت المفوضية الحكومة الباكستانية للفشل في توفير عناية كفؤة للمجموعات المستهدفة، خصوصا الاقليات الدينية. وفي تقرير صادر عن هذه المفوضية أفاد بان "اجبار الفتيات المسيحيات والهندوسيات ونساء حديثات السن بالقوة الى الاسلام والزواج بالقوة يبقى مشكلة مستمرة." فالمئات من المسيحيات والهندوسيات يُقدرن كضحايا كل سنة.