بطارقة من الشرق الاوسط

حث بطاركة من الشرق الاوسط أثناء اجتماع في سوريا يوم الاثنين المجتمع الدولي على مساعدة المسيحيين على البقاء في المنطقة وقالوا إن الوقت حان لمواجهة الافكار المتشددة التي يتبناها اسلاميون متطرفون مثل تنظيم الدولة الاسلامية.

ففي إجتماع عقد في مدينة دمشق القديمة قال رؤساء خمسة كنائس مسيحية شرقية رئيسية لانطاكية إنه يجب تجفيف النبع الفكري للنزعة الاسلامية المتشددة من خلال تعميم "ثقافة الانفتاح والسلام وحرية المعتقد".

وخاطب البطاركة في بيان رعاياهم قائلين "ندعوكم أيها الاحباء ان تواظبوا على اطيب العلاقات مع اخوتنا المسلمين شركائنا في الوطن والمصير الذين نعيش معهم في هذه الارض والذين نتقاسم وإياهم في هذه الايام ويلات العنف والارهاب الناتجين عن الفكر التكفيري وعبثية الحروب التي تؤججها مصالح الكبار مستخدمة تفسيرا مغلوطا للدين."

وأضاف البيان "فشركاؤنا هؤلاء يشعرون بوجعكم ويتألمون لآلامكم وهم يعملون مع مرجعياتهم الدينية والفقهية لاستئصال جذور الفكر التكفيري الذي حصد ولا يزال يحصد في كل مرحلة عشرات الالوف من البشر. ونحن معهم وبإخلاص الشريك الوفي نرفع الصوت ونعلن أنه حان الوقت لمواجهة الفكر التكفيري وتجفيف منابعه من خلال تربية دينية تعمم ثقافة الانفتاح والسلام وحرية المعتقد."

وطالب البيان المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته في إيقاف الحروب على أرضنا وإيجاد حلول سلمية...ونحن ندعو كل من يدعي الإهتمام بمصيرنا إلى أن يساعدنا على البقاء والتجذر في أرضنا من أجل حراثتها وتنميتها والاستفادة من خيراتها لا أن يسهل نهب تراثنا وخيراتنا وتدمير حضارتنا واستعباد إنساننا أو إرغامه على الهجرة. ونطلق الصرخة ونطالب أيضا بإيقاف الحرب على أرضنا ودعم أسس الاستقرار في كل انحاء المنطقة."

ويشكل توسع الدولة الاسلامية في العراق وسوريا تهديدا كبيرا لكل من الاقليات الدينية والمسلمين الذين لا يتفقون مع رؤية التنظيم المتطرفة للاسلام. وفر مسيحيون يعيشون في الموصل منذ زمن قديم من العراق العام الماضي خوفا من الاضطهاد حين استولت الجماعة المتشددة على المدينة.

واختطفت الدولة الاسلامية هذا العام مسيحيين في شمال شرق سوريا ونفذت قتلا جماعيا لعدد من الاقباط المصريين في ليبيا.

حضر الاجتماع الذي عقد في الكنيسة المريمية في مدينة دمشق القديمة البطاركة الخمسة لكنائس انطاكية مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للموارنة ومار أغناطيوس أفرام الثاني بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس وغريغوريوس الثالث لحام بطريرك إنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك ومار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي بالاضافة الى سفير الفاتيكان في سوريا بدعوة من بطريرك يوحنا العاشر بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس.

وجاء في البيان "اننا أصليون في هذه الارض ومتجذرون بترابها الذي سقي بعرق جبين آبائنا وأجدادنا. ونؤكد أكثر من أي يوم مضى أننا باقون فيها لنبنيها مع شركائنا في المواطنة."