أشارت وسائل اعلام فلبينية الى انه يتم اغراء فتيات الريف للابتعاد عن منازلهن من خلال وعدهن بالدراسة في مانيلا فيتعرضن للخطف ضمن إطار شبكة للإتجار بالبشر عن طريق نساء يرتدين لباس راهبات كاثوليكيات.

وتُشير وسائل الإعلام الى ان المُتجرين بالبشر يستفيدون من حالة اليأس التي خلفها اعصار هايان في العام 2013 وهم يتنكرون بلباس الراهبات ويُحاولون اغراء الفتيات للتوجه الى مانيلا. وتجدر الإشارة الى أن هايان كان من أكثر الأعاصير فتكاً التي شهدتها مانيلا فذهب ضحيته 6300 شخص في كل أرجاء الأرخبيل.
وبنعمة الرب، تم انقاذ الفتيات قبل اختفائهن تماماً.

وتناولت وسائل الاعلام قصة فتاة تُدعى لين وتبلغ من العمر 14 سنة. اشارت الى ان مجموعة تُدعى "بابالان كيفالام" زارت المنطقة خلال عملية إغاثة بعد أربعة اشهر على اجتياح الاعصار.

وقالت: "تقدمت منا إحدى أعضاء المجموعة، عرفت عن نفسها على أنها راهبة، في حين كنا نزرع الحديقة. سألتنا وكنا نبلغ من العمر حينها 12 – 13 سنة إن كنا نريد الدراسة في مانيلا. قدمت لنا منحة. وافقن جميعنا وسرعان ما توجهت الجمعية الى آبائنا بطلب الإذن للذهاب الى مانيلا."

وافقت عائلة لين التي كانت تُعاني من ضائقة مالية على ذهابها. منعت الجمعية الفتيات من احضار هواتفهن النقالة إلا ان احدى الصغيرات نجحت في تهريب هاتفها.

وقالت لين: "عندما كنا في محطة الباص في مدينة تاكلوبان، سألنا أحد الركاب الرجال الى أين كنا متوجهات. قلت له إننا ذاهبات الى مانيلا مع الراهبات المرتديات الزي البرتقالي والجالسات في الخلف. طرح الرجل المزيد من الأسئلة متسائلاً عن سبب ارتداء الراهبات اللون البرتقالي. خرج من الباص ليعود مع أحد عناصر الشرطة."

طلب من الراهبات تقديم تصريح وزارة الرفاه الاجتماعي والتنمية وهو تصريح من الضروري الحصول عليه لنقل الفتيات إلا انه لم يكن في حوزة الراهبات. تم نقل الفتيات الى مقر الشرطة ومن ثم الى ملجأ للنساء. بقين هناك لما يُقارب الشهر ونصف الشهر قبل إعادة جمعهن بأهلهن.

وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها الأخير حول الإتجار بالبشر للعام 2014 الى أن عدد كبير من اجمالي الشعب الفلبيني المهاجر للعمل والبالغ عددهم 10 ملايين يتعرضون للإتجار بهدف الجنس أو العمل القسري وذلك عن طريق الاسترقاق بالديون وفي المصانع ومواقع البناء وعلى متن سفن الصيد وفي المزارع وضمن إطار العمل في صناعة النقل البحري والعمل المنزلي وخدمة الحراسة وقطاعات خدماتية أخرى في آسيا والشرق الأوسط وبشكلٍ متزايد في أوروبا.

ويُشير التقرير الى ان عدد كبير من الضحايا الذين يتم استغلالهم في الداخل والخارج يختبرون الاعتداء الجسدي والجنسي إضافةً الى التهديد وظروف العيش غير الإنسانية وعدم تقاضي الأجور وحجب وثائق السفر والهوية.

وأفاد التقرير بأن الإعصار أفقر مناطق تُعتبر مصايد الإتجار بالبشر وأدى الى تهجير أكثر من أربعة ملايين شخص.