بيتر هيتشنز

بيتر هيتشنز الملحد السابق يتحول للإيمان المسيحي وهو صحفي وكاتب معروف في انجلترا، إذ يكتب في الصحف يوم الأحد، وقد نشر 6 كتب وهو أيضاً مؤلّف الكتاب الواسع الانتشار "الثورة على الله"، وهو شقيق المناضل الملحد كريستوفر هيتشنز. ونقلا عن هيتشنز الذي صرّح: "لقد قمت بحرق كتابي المقدس على المسرح في مدرسة كامبردج الداخلية في إحدى أمسيات الربيع المزهرة من عام 1976 حيث كنت أبلغ من العمر الخامسة عشرة عاماً. لكنه لم يحترق كاملاً كما كنت قد تمنيت."

وقد اختصر هيتشنز حياته السابقة والتي لا تبدو موضع افتخار بالنسبة لأسرته، إذ تضمنت سيرة حياته شجارات مع السلطات المحلية وانخراط بالمخدرات حيث تم القبض عليه من قبل، بالإضافة إلى امتلاكه لبعض الأسلحة التي كاد أن يقتل بها أحد الأشخاص وحتى نفسه إحدى المرات.

وقد شملت حياته السابقة كما تحدّث عنها هيتشنز العديد من الصفات السلبية الأخرى مثل الخيانة، عدم الامتنان، عدم الولاء وعدم التقدير، وعدم الوفاء بالوعود وتحقيق الآمال وكسر العهود والجبن مع الأنانية الصارخة. وقد قال إنه لا يمكن أن يفعل أي شيء حتى يكفّر عن مثل هذه الصفات.

ويتحدث هيتشنز عن نقطة التحول في مسار حياته حيث يتحدث في إحدى الليالي عن تسلله إلى احتفال موسيقي في عيد الميلاد حيث كان حريصاً ألا يراه أحد. لقد علم تماماً في داخله أنه استمتع بهذا الاحتفال بالرغم من عدم رغبته للإعلان عن ذلك. في نفس الوقت بدأ يفقد إيمانه بالسياسة وكل ما كان يشغل باله في ذلك الوقت حيث توّصل في داخله أنه يحتاج إلى اختبار جديد يبني عليه ما تبقّى من حياته.

ويختتم هيتشنز كلامة بالحادثة التي تمكن من التواصل فيها مع أخيه الذي كان يزداد في مشاعر إلحاده يوماً بعد، إذ في إحدى الليالي تفاجأ بأنّ أخيه كان قد أعدّ عشاء له، وجلس الاثنان يناقشان أمور متعلّقة بالإيمان واللإلحاد، حيث عبّر بيتر لأخيه عمّا كان قد توّصل إليه أنّ وجود الله ليس خطأ في هذا العالم وأن وجود ديانة في حياة الإنسان لا تسمّم كل شيء من حوله.

ويقتبس بيتر من الكاتب المعروف تي. أس. ايليوت أنّه على المرء أن يعود إلى بداياته حتى يعرف أنه يوجد أساس وبداية لكل شيء.