نازحون عراقيون

تورنتو- تكللت الجولة الميدانية الثانية التي قام بها وفد الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا، الى مخيمات النازحين والمهجرين العراقيين، آذار 2015 المؤلف من رئيس الجمعية جورج منصور ومسؤول العلاقات العامة ماجد جبرين وممثل الجمعية في اقليم كردستان دلير ابراهيم، بالتقرير الثاني الذي رفع الى رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر مرفقا برسالة شكر وامتنان لمواقف حكومته الايجابية اتجاه العراق وزيارته التاريخية الى بغداد واربيل كونها اول زيارة في تاريخ العلاقات العراقية الكندية منذ عام 1961.

التقرير الذي ساهم في كتابته باللغة الانكليزية اعضاء الوفد إضافة الى مستشاري الجمعية ماثيو ريدينك وريناد منصور، شامل وفيه الكثير من المشاهدات الميدانية واللقاءات مع النازحين والمسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني معززا بالارقام والوثائق، وفي صفحاته التي تتجاوز العشرة من القطع الكبير، شرحا وافيا للحالة الراهنة للنازحين والمهجرين قسرا، وتقديرات علمية مبنية على المعطيات المتوفرة التي استقاها الوفد اثناء زيارته الاخيرة، لإحتياجاتهم الآنية والمستقبلية، ومقترحات وتوصيات الى الجهات الكندية بغية الاخذ بها لدى إعداد الخطط والبرامج الاغاثية لمساعدتهم.

يضم التقرير كذلك مقدمة حول نتائج الزيارة الاولى لوفد الجمعية الى مخيمات النازحين والمهجرين قسرا في اكتوبر- نوفمبر 2014 والنقاط التي اثارها التقرير آنذاك، ثم الانطباعات التي سجلها وفد الجمعية في زيارته الثانية ولقاءاته مع نزلاء المخيمات والاستماع الى متطلباتهم. وكذلك لقاءات الوفد مع المسؤولين الحكوميين وطرح مشاكل النازحين عليهم محاولة لتذليل الممكن منها والقاءات مع منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان العاملة في الساحة العراقية والكردستانية والمهتمة بشؤون النازحين.

وطرح التقريرمشاهدات الوفد من داخل المخيمات بلغة الارقام، مركزا على ابرز احتياجاتهم والعديد من التصورات والمقترحات للمعنيين للاخذ بها، والمتمثلة بان يكون التعليم في متناول الاطفال ومتيسرا للذين حرموا من مدارسهم، وتوفير برامج تعليمية وتدريبية تنهض بها الحكومات المحلية بالتعاون والدعم المباشر من اختصاصيين ومنظمات دولية، واستحداث مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة، وايلاء اهمية لبرامج ثقافية واجتماعية وتوعوية وترفيهية تقام داخل المخيمات، والاستفادة من الكوادر التعليمية والثقافية والاجتماعية المتوفرة والتي اضطرت الى النزوح من ديارها، وتدريب القائمين على ادارة المخيمات للنهوض بمهامهم على اكمل وجه، وتهيئة فرق طبية متنقلة بين المخيمات، وتوفير برامج خاصة للاطفال اليتامى والارامل والناجيات الايزيديات، وفتح دورات تدريبية وورش عمل لصقل مواهب الشباب والشابات في مجال التعليم المهني والحرفي، والكثير غيرها من مقترحات عملية ومفيدة وقابلة للتنفيذ. 

يذكر ان الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا، كانت حال وصول الوفد من زيارته الاخيرة الى المخيمات، قدمت مشروعا الى الجهات الكندية المعنية خاصا بإعادة تأهيل الناجيات الايزيديات، معززا بخطط عملية مستقاة من ارض الواقع والظروف الاجتماعية في المناطق التي يشملها المشروع.