السيس يستقبل الاثيوبين المحررين من ليبيا

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ظهر اليوم الخميس، عددا من الإثيوبيين المسيحيين العائدين من ليبيا بمطار القاهرة، والذين تم تحريرهم بالتعاون بين الأجهزة الأمنية المصرية والليبية، وذلك على متن طائرة تحمل اسم "المصرية"، وكانوا يحملون العلمين الإثيوبي والمصري. وقد حضر الاستقبال محمود درير، سفير إثيوبيا بالقاهرة. 

يُذكر أن نحو 27 من الإثيوبيين، وجميعهم من المواطنين المسيحيين، كانوا محتجزين في ليبيا، وتم تحريرهم، ووصلوا مباشرة إلى مطار القاهرة من مطار ليبي، عقب نجاح مفاوضات أجرتها جهات أمنية سيادية مصرية، بالتنسيق مع الجهات الليبية، التى تواصلت مع عدد من الجهات المسيطرة على الأرض في الشارع الليبي. 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن "الشعب المصري والإثيوبي نسيج واحد، وحلمهم مشترك"، معربا عن "بالغ سعادته بتحرير الإثيوبيين من الأراضي الليبية بجهود رجال القوات المسلحة". 

وأضاف: "كان هناك تنسيق بينا وبين الحكومة الإثيوبية على كافة المستويات، لكن الإثيوبيين لهم شقيقة وهي مصر، وكما قلت في البرلمان الإثيوبي إن إثيوبيا ليست لها حدود مباشرة مع ليبيا، تيسر عملية تحرير المواطنين الإثيوبيين، إلا أن شقيقتها مصر لديها هذه الإمكانية، نحن أشقاء ويؤلمنا ما يؤلمهم، ويفرحنا اللي يفرحهم، ومن أجل هذا بذلت كل الجهود من أجل التخفيف، ونستطيع بأقل الخسائر أن نقوم بإعادتهم سالمين إلى مصر، ومن ثم إلى ذويهم في إثيوبيا". 

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن "الرئيس وجَّه كلمة إلى وسائل الإعلام، أشار فيها إلى أن مصر تألمت كثيرا لحادثة الذبح البشعة التي تعرض لها المواطنون الإثيوبيون الأبرياء". 

وأضاف أن "مصر قامت بتحرير المواطنين الإثيوبيين بالتنسيق مع الأشقاء في ليبيا وإثيوبيا، حيث كانوا يعانون ظروفا شديدة الصعوبة في ليبيا". 

وتابع المتحدث الرسمى أن "الرئيس أشار إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من استعادة المواطنين الإثيوبيين، وتم نقلهم إلى مصر؛ تمهيدا لعودتهم سالمين إلى ذويهم في إثيوبيا". 

وشدَّد الرئيس على أن "ما تشهده ليبيا من تدهور أمني، وزعزعة للاستقرار، أمر يهم المجتمع الدولي بأسره، ويتعين أن تستعيد الدولة الليبية أمنها واستقرارها". 

كما وجَّه الرئيس رسالة إلى المجتمع الدولى أكَّد خلالها أن "مصر تساند وتؤيد كل الجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تدعم وتؤيد البرلمان الليبى المنتخب، والجيش الوطني، وتساند الإرادة الحرة للشعب الليبي؛ حتى تعود ليبيا مرة أخرى آمنة مستقرة". 

وكان تنظيم داعش، قد أعلن الشهر الماضي، عن قتل مجموعتين من الإثيوبيين المسيحيين، عددهم حوالي 28 شخصا، في فزان (جنوب ليبيا)، وبرقة (شرق ليبيا)، بالرصاص تارة، وبالذبح تارة أخرى. مبررا قتلهم بأنهم "رفضوا دفع الجزية أو اعتناق الإسلام".