لينغا - منذ أكثر من 60 سنة تقوم عائلة أسير سلام شاغا برعاية قبر النبي ناحوم التاريخي، كاتب سفر نحميا في العهد القديم، وذلك ايفاءا بوعد العائلة الكلدانية لليهود الذين فروا من العراق. هذا التقليد قد يأتي الى نهايته بسبب حروب داعش في المنطقة.

اسير سلام شاغا
أسير يهتم بالكنيس اليهودي الظاهر بالصورة
بعدسة عبد القيسي

قبل أكثر من 2600 سنة تنبأ النبي ناحوم على خراب الامبراطورية الكلدانية ودمار عاصمتها نينوى. الان، مصير قبره قد يشابه المصير ذاته للامبراطورية الكلدانية بحسب الصحفيان شيرن حالل وماتيو فيكري في مقالة لهما على موقع هآرتس الاسرائيلي، هذا القبر موجود في كنيس يهودي قديم في البلدة العراقية القوش في شمال العراق.

تعتبر مدينة القوش في سهل نينوى التاريخي لمسيحيي العراق، كنزا تاريخيا، بها مخلفات الامبراطورية الكلدانية منذ بداية المسيحية. تاريخ اليهود غير معروف كثيرا هناك، ولكن النبي ناحوم ولد في القوش وحمل اسم المكان الذي عاش فيه "ناحوم الالقوشي".

وقد أكد أسير سلام شاغا ان القبر القديم وسط الكنيس المتهالك يحتوي على عظام النبي ناحوم، وهو يعتني بالقبر كما اعتنى به من قبله والده وجده من قبل والده. لقد اعتنت العائلة بالقبر وفاءا بالوعد الذي اعطوه للسكان اليهود في المدينة قبل أكثر من 60 عامًا. وقال أسير ان اليهود هربوا من القوش في بداية الخمسينات من القرن الماضي بعدما بدأت الحكومة العراقية باضطهادهم لتفريغ الدولة منهم، عقابا على قيام دولة اسرائيل. اليهود تركوا القوش وتوسلوا لعائلته للحفاظ على قبر النبي.
والتزمت العائلة بالوعد الذي قطعته لليهود وتعمل على العناية بالكنيس والقبر، وتساعده امرأته بتنظيم ارضية الكنيس من الغبار كل اسبوع. عندما يأتي زائر لرؤية الكنيس والقبر يرسلونه الى أسير فيقوم بفتح الباب له.

وقال اسير ان عدد الزوار للقبر قليل جدا في هذه الايام بسبب الاوضاع السيئة، لكن في الاعوام الماضية كانت اعداد كبيرة تتوافد للمكان في الأعياد اليهودية.