اطفال نازحين

قال المسيحيون الأشوريون النازحون من سوريا بعد وصولهم إلى بيروت أن أطفالهم كانوا يرغمون على مشاهدة قطع رؤوس والأمور الفظيعة الأخرى التي كان يقوم بها مسلّحو التنظيم الإسلامي. ولقد بقي أكثر من 220 أشوري في أسر دولة داعش وهم يطلبون فدية لإطلاق سراحهم، لكن حتى الآن لم يستطع أي أحد أن يدفع عنهم.

وقد قال جاك زايا، وهو لاجئ مسيحي أشوري: "لقد شاهد أولادنا العديد من حوادث قطع الرؤوس، لقد أرغمنا على مشاهدة الإعدام العلني، أي عالم هذا لينشأ فيه الأطفال؟ لقد كانوا دائماً يشعرون بالرعب."

وقد قال زايا أيضاً أن تنظيم داعش دمّر معيشته وحياته في مدينته الحسكة، متوعدين المسيحيين أنه يجب عليهم دفع الجزية للمجاهدين وإلا سيقتلوا.

وعندما تم تعيين شيخ داعشي كأمير على الحسكة تحركّت  القوات المسلّحة لتدمير وتخريب الصلبان من على الكنائس، كما منعوا المسيحيين من ارتداء علامة الصليب على رقابهم، ومن قيادة السيارات أو الركوب فيها، وأيضا أرغموا النساء على ارتداء البرقع.

لقد استهدف تنظيم داعش بشراسة المسيحيين الأشوريين  في العام الماضي ففي شهر يناير اختطفوا أكثر من 220 شخصاً منهم مما يقرب من 35 قرية متفرّقة في محافظة الحسكة، ولقد طالبت هذه الجماعة المتطرّفة بما يقرب من 23 مليون دولار أمريكي لتحرير اولئك المختطفين.
لقد أقرّ أحد اللاجئين من منطقة الحسكة والذي طلب ألا يتم الإعلان عن هويته أن أكثر من 90 شخص من أقربائه من عائلة زوجته هم من بين هؤلاء المختطفين من قبل تنظيم داعش.

وقد شهدت لبنان تدفّقاً للاجئين مما أدى لإغلاقها الرسمي  لحدودها مع مطلع هذا العام.  مع العلم أن السوريين النازحين لم ينزحوا فقط بسبب تنظيم داعش لكن هناك أيضاً من نزح جراء الحرب الأهلية في بلادهم.

وقد قال الأسقف اللبناني الأشوري يثرون كليانا أن كل من يريد المجيء إلى لبنان، عليهم فقط أن يرسلوا أسمائهم، ثم يتم إرسال الأسماء إلى حرس الحدود فيسمحون لهم بالدخول. هذا وقد أضاف الأسقف أن أكبر ثلاث مشاكل تواجه اولئك النازحين هي المرض والتعليم ومكان المعيشة.