وصف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، ذبح الأرمن على يد الأتراك العثمانيين قبل 100 عام بالجريمة الوحشية. لكنه تجنب دعم تصريحات البابا فرانسيس الخاصة بوصف عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن بأنها "أول إبادة جماعية في القرن الـ20." 

الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين، الأثنين، أن الأمين العام يدرك تماما الحساسيات المتعلقة بتوصيف ما حدث عام 1915 وإحياء الذكرى الـ100 لتلك الأحداث المأساوية في 24 من الشهر الجاري من قبل دولة أرمينيا والكثيرون حول العالم. 

وأضاف، بحسب وكالة الأسوشيتدبرس، أن الأمين العام لديه إعتقاد راسخ بأن إحياء الذكرى وإستمرار التعاون بين الأرمن والأتراك هدفه تحديد الحقائق بشأن ما حدث لتعزيز التصميم الجماعي على منع الجرائم الوحشية المشابهة من الحدوث فى المستقبل. 
وقال دوجاك ردا على سؤال بأن الأمين العام لم يعين لجنة دولية لتقصي الحقائق بشأن الجريمة: "كانت هناك مناقشات مع البلدان والمجتمعات المعنية واعتقد أنه من المهم مواصلة تلك المناقشات". 

ويقدر المؤرخون عدد الأرمن الذين قتلوا على يد الأتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى بـ1.5 مليون شخص، لذا يصف العلماء الجريمة بأنها أول إبادة جماعية في القرن الـ20. لكن تنفى تركيا وقوع الجريمة وتصر على أن عدد الضحايا تم تضخيمه وبأنه يتراوح بين 300 و500 ألف. 

ووصف البابا فرانسيس، خلال عظته الأحد الماضي، المجازر التي إرتكبها العثمانيون بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، بالإبادة الجماعية. التصريحات التي أثارت إستفزاز تركيا ودفعتها لإستدعاء سفيرها في الفاتيكان للتشاور وإتهام البابا بنشر الكراهية. 

وذكرت وكالة الأسوشيتدبرس أن المتحدث الأممي تفادي العديد من الأسئلة عما إذا كان الأمين العام يتفق مع توصيف بابا الفاتيكان للجرائم وعما إذا كان البابا فرانسيس محقا في إثارة القضية. وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة سعت إلى تعزيز قدرة المجتمع الدولي على منع مثل هذه الجرائم الوحشية من الحدوث مجددا.