مؤتمر يريفان الدولي حول الابادة الارمنية

يريفان - أرمينيا -- إنطلق في العاصمة الأرمنية يريفان، الأربعاء، فعاليات المؤتمر الدولي الذي حمل عنون "ضد جريمة الإبادة الجماعية"، والتي حضرها وفود رسمية وإعلامية من أكثر من 65 دولة حول العالم.

كما شارك في المؤتمر رؤساء الكنائس المسيحية الحاضرة في أرمينيا حالياً لمناسبة مئوية الإبادة الجماعية الأرمنية، وممثلي عدد من المنظمات الدولية، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، والمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو. كما كان حاضراً الرئيس الأرمني سيرج ساركيسيان، وكاثوليكوس عموم الأمن كاريكين الثاني.
ويشارك الكاردينال كيرت كوخ ، رئيس المجمع البابوي لتعزيز الوحدة المسيحية في الفاتيكان، وعدد من بطاركة الشرق الارثوذكس والكاثوليك.

وألقى ساركيسيان كلمة في افتتاح المؤتمر أدان خلالها إنكار بعض الدول للإعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية، معتبراً أن هذا الإنكار كان سبباً لتكرار عمليات إبادة أخرى فيما بعد. وأشار الرئيس الأرمني أن هذا المؤتمر الذي تنظمه بلاده تأتي كرسالة إلى المجتمع العالمي لإطلاعه على الجرائم الإنسانية التي ما تزال تشهدها البشرية حتى يومنا هذا.

من جانبه قال الكاثوليكوس كاريكين الثاني أن الأمة الأرمنية فقدت 1.5 مليون شخص في أسوأ جريمة، موضحاً أنه بالرغم من مرور مائة عام عليها إلا أنها ما زالت محور اهتمام المجتمع الدولي حيث تتزايد الدول التي اعترفت بالمذابح، مما يعزز من ثقتنا أنها سوف تكون محل اعتراف عالمي وتقييم عادل.

وأضاف بأن إنكار الإبادة الجماعية ليس فقط ضياع لحقوق وكرامة الشعب الذي تعرض للإبادة ولكن يدمر أسس الحقوق العالمية والأخلاق، ويتسبب في دمار كبير للعلاقات بين الدول والشعوب والتعايش السلمي، مؤكداً أن تجاهل جزء من المجتمع الدولي وقوع جرائم الإبادة والسماح بعدم المعاقبة والإدانة والإنكار يتسبب في مزيد من جرائم الإبادة وخسائر في الأرواح.

وأوضح أن هذا التفكير الشرير الذي خطط ونفذ المذابح الوحشية التي ارتكبت في حق الأرمن ولد عنها وقوع الهولوكست وجرائم الإبادة في كل من رواندا ودارفور، لافتاً إلى أن الإنسانية تدفع ثمناً باهظاً بانكارها لجرائم الإبادة.