مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة

في الثالث والعشرين من شباط من العالم الحالي تعرضت رامينا، وهي كاتبة وأم آشورية مسيحية تبلغ من العمر ٣٥ عاما، تعرضت للخطف مع عائلتها عندما قام تنظيم الدولة الإسلامية بشن هجمات على ٣٤ بلدة آشورية في محافظة الحسكة السورية كما ورد في كلمة السيد بينيرو صباح اليوم.

وقد أسفر عن هذا الهجوم عن خطف ٢٣٥ مدنيا بينهم ٨٩ امرأة و ٣٩ طفلاً. كما أدى الهجوم الى مقتل عشرة أشخاص على الأقل، وتدمير ثلاث كنائس، وإرغام حوالي ١٤٠٠ عائلة آشورية على النزوح في المنطقة.

وقد تعرض المدنيون السريان الآشوريون سابقًا الى الاستهداف العشوائي، كما حدث أثناء قصف طائرات سلاح الجو السوري لبلدة نصري الآشورية في تشرين الثاني من عام ٢٠١٢. من جهة أخرى قامت السلطات السورية باعتقال عشرات النشطاء والقادة السياسيين الآشوريين بشكل تعسفي دون مذكرات اعتقال قضائية.

إن هذه الانتهاكات الفظيعة التي تمارس ضد الآشوريين والتي ترقى الى اعتبارها جرائم ضد الإنسانية تكشف من جهة فظاعة تنظيم الدولة كما تشير بوضوح الى انعدام الإرادة لدى الحكومتين السورية والعراقية في حماية مواطنيها.

وفي ضوء هذه الأحداث المرعبة فاننا نناشد الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي لاتخاذ التدابير العاجلة من أجل:
- تقديم الحماية للآشوريين المسيحيين بموجب مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي أقرته الأمم المتحدة في ٢٠٠٥ عبر إنشاء منطقة آمنة لهم.
- مساعدة آلاف العائلات النازحة بالمواد الإغاثية الضرورية.

- الوقوف بحزم ضد مفهوم الإفلات من العقاب لجميع مرتكبي الجرائم الدولية ضد الشعب الكلداني السرياني الآشوري في سوريا والعراق من خلال إحالة ملف هذه الجرائم الى المحكمة الجنائية الدولية.

- حث الحكومة السورية من أجل إطلاق سراح جميع الأشخاص المعتقلين تعسفيا من بينهم نشطاء حقوق الانسان، وكذلك جميع القادة السياسيين وفي مقدمتهم مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية السيد كبرئيل موشي، وبذل المزيد من الجهود للمساهمة في إطلاق سراح المخطوفين ال ٢١٢ اللذين لا يزالون في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

سيدي الرئيس
صديقتي رامينا كتبت ذات مرة أغنية تقول فيها: سأرفع صوتي عاليًا وأجعل اغاني تحلق ليسمع العالم بأسره صوتي.

فهل سيتمكن هذا المجلس فعلا من سماع صوتها؟