اقباط يمنعون هدم مسجد

في موقف جليل وكاشف لوحدة أبناء هذا الوطن، مسلمين وأقباطا، تقدم القس إبراهيم إدوارد عازر، كاهن كنسية الشهيدة دميانة بمنطقة المعصرة، والمقيم بمنطقة المرج، تجمهرًا لأقباط عزبة النخل، لمنع هدم وإزالة مسجد الصالحين بمنطقة الشيخ منصور، بعد توجه قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية مكلفة بتنفيذ قرار الهدم والإزالة، بناء على مستندات قدمت بطريقة التدليس.

قبطى يزعم ملكيته لأرض مسجد الصالحين

بدأت تفاصيل الواقعة، بتقدم أحد أقباط المنطقة بشكوى، زاعما ملكيته للأرض المقامة عليها المسجد، والممتدة لمساحة 400 متر، وتحسبا لوقوع فتنة طائفية تحركت قوة أمنية لهدم المصلى، ومنع حدوث أي صدام، ولكن القس وأقباط المنطقة رفضوا هدمه، وأصروا على تحويله لمسجد يؤدي فيه المسلمون شعائرهم بدعم وتبرع من الأقباط، بعد حصولهم على موافقة وزارة الأوقاف على البناء.

وتحول شارع "غيط العنب" الكائن به المسجد إلى ساحة للفرح، وتعالت به تكبيرات المسلمين بمشاركة المسيحيين فرحا وابتهاجا بتراجع القوة الأمنية عن هدم المسجد، وأطلقت النساء الزغاريد، وأدى المسلمون والأقباط صلاتهم داخله، في مشهد بديع للوحدة الوطنية.

كاهن كنيسة الشهيدة دميانة بالمعصرة يرفض هدم المسجد

من جانبه كشف القس إبراهيم إدوارد عازر، كاهن كنسية الشهيدة دميانه بالمعصرة، والمحبوب من جميع أهالي المنطقة، والملقب بـ"عم إبراهيم" من المسلمين، وبـ"أبونا" من الأقباط، أن قوات الشرطة تراجعت عن هدم المصلى، بعدما فوجئت بأن من يرفض هدم المسجد، كاهن كنيسة، في حين أن مقدم الشكوى مسيحي، موضحا أنه تحدث مع رجال الأمن الذين قدموا للقيام بواجبهم، وأثبت أن الأوراق المقدمة لهم "مدسوسة ومغلوطة" من مافيا الأراضي، وأن المسلمين يقيمون صلاتهم بالمصلى منذ 22 سنة.

وأوضح الكاهن، أنه قضى 37 سنة من عمره بين إخوانه المسلمين بالمنطقة، ولا يعرف غيرهم، ويشرف بوجوده بينهم، وهم أقرب له من أخوته لأنهم يسعفونه إذا ما احتاج إليهم، مؤكدا أن "النبي أوصى على سابع جار"، وأن البابا تواضروس الثاني أصّل لقاعدة أن بيوت الله واحدة، وإذا احترقت الكنائس فسوف يصلي الأقباط في المساجد، وطالب الرئيس السيسي، المصريين، بالعيش في محبة.