هجوم إرهابى مزدوج على كنيستين في لاهور

أسفر هجوم مزدوج استهدف كنيستين في حي مسيحي في مدينة لاهور الباكستانية عن مقتل عشرة أشخاص وجرح خمسة وخمسين آخرين. وحركة طالبان الباكستانية تعلن مسؤوليتها على الهجومين الذين لم تفصل سوى بضع دقائق بينهما.

وأعلنت السلطات أن انفجارين وقعا أمام كنيستين في حي مسيحي في مدينة لاهور، ثاني أكبر مدن باكستان، اليوم الأحد (15 مارس/آذار) ، وتبنته حركة طالبان الباكستانية أوقع عشرة قتلى وأكثر من خمسين جريحا. ودوى الانفجاران قبل ظهر اليوم، فيما كان العديد من المسيحيين يحضرون قداس الأحد التقليدي في حي يوحنا آباد في لاهور عاصمة ولاية البنجاب (شرق) كما أكد شهود عيان ومسؤولون.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة المحلية نبيلة غضنفر لوكالة فرانس برس "أحصينا ستة قتلى على الأقل ونحو خمسين جريحا. ويبدو أنه هجوم انتحاري".

وفي رسالة عبر البريد الالكتروني نقلت الى وكالة فرانس برس تبنى المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية إحسان الله إحسان على الفور "الهجومين الانتحاريين" على كنيسة في لاهور. ولم تفصل سوى دقائق بين التفجيرين اللذين نفذا في ضاحية تقطنها أغلبية مسيحية بالمدينة الواقعة شرقي باكستان. وقالت الشرطة إن التفجيرين استهدفا كنيستين، فيما يبدو إحداهما كاثوليكية والأخرى بروتستانتية. وتفصل بين الكنيستين مسافة قصيرة.

وقال شاهد يدعى أمير مسيح "كنت أجلس في محل قريب من الكنيسة عندما هز انفجار المنطقة. هرعت باتجاه المكان ورأيت حارس الأمن يشتبك مع رجل كان يحاول دخول الكنيسة وبعدما لم يستطع الرجل ذلك فجر نفسه. "رأيت أشلاء جسده تتطاير في الهواء." وأضاف أن الحارس قتل أيضا وأنه من غير الواضح إن كان الانفجار الأول انتحاريا أيضا.

ويكثف مقاتلو طالبان باكستان منذ 2007 الهجمات على قوات الأمن الباكستانية التي يتهمونها بدعم الحرب الأميركية "على الإرهاب" وعلى الأقليات الدينية في باكستان التي يقدر عدد سكانها بنحو مئتي مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين السنة.

وفي أيلول/سبتمبر 2013 أعلن فصيل طالباني مسؤوليته عن اعتداء مماثل لدى خروج مصلين من قداس الأحد في كنيسة في مدينة بيشاور (شمال غرب). وأسفر ذلك الهجوم، الذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ باكستان ضد الأقلية المسيحية التي تمثل نحو 2 بالمائة من التعداد السكاني للبلاد، أكثر من 80 قتيلا.