استقبل شيخ الأزهر، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يوم أمس الإثنين، السياسي الألماني فولكر كاودر، زعيم أكبر كتلة حزبية في البرلمان الألماني والوفد المرافق له.

قال فولكر كاودر، إن المسئولية الملقاة على عاتق الأزهر كبيرة جدًا، حيث يقع على عاتق المؤسسة توضيح حقيقة الجماعات المتطرفة، والميلشيات الطائفية التي ترتكب الجرائم باسم الدين، مؤكدًا أن أوروبا تنظر إلى الأزهر على أنه المسئول عن تفسير الدين الإسلامي بعيدًا عن التفسيرات الخاطئة.

من جانبه رحب الإمام الأكبر، بالوفد الألماني في مشيخة الأزهر، موضحًا أن كل ما يُرتكب من الجماعات المسلحة والميلشيات الطائفية، أمر بعيد عن الدين وجميع الأديان بعيدة كل البعد عن العنف، ولو كانت الأديان تؤمن بالعنف ما بقي أحد في العالم على قيد الحياة.

أضاف الإمام الأكبر، أن القول بأن داعش والميلشيات الطائفية، تستند في عنفها إلى الإسلام هو أمر غير صحيح، فأفعالهم ليست من الدين في شيء، والمسلمون هم مَن يدفعون الفاتورة الكبرى لهذه التنظيمات والميلشيات، مشددا على أن ما تعيشه المنطقة حاليًا، هو استعمار ولكن بأسلوب وطرق جديدة حيث المخططات العالمية تتربص بمنطقة المشرق العربي لكي تتحكم في ثرواتها.

أشار الإمام الأكبر، إلى وجود إختلاف بين الحضارة الغربية والشرقية، وأنه لا يمكن أبدًا تطبيق النموذج الغربي على الشرقي، دون احترام لهذه الإختلافات والخصوصيات، فالدين في الشرق مكون أساس في الحضارة.

أضاف أن الغرب أصدر قوانين تمنع الكلام فيما يمس السامية، وتفتح السجون لمن يتحدث في هذا، بينما لم يصدر قانونًا يمنع الإساءة إلى رموز مليار ونصف المليار مسلم، وبالتالي فليس من الصحيح أن الغرب يتحمل حرية الرأي بشكلها المطلق.

تابع: "وإذا كانت في الغرب خطوط حمراء توضع من أجل البشر، فنحن نضعها من أجل خالق البشر، مع التأكيد على أن الموقف الرسمي للأزهر والمسلمين كان إدانة ورفض الحادث الإرهابي الذي طال رسامي شارلي إيبدو، فليس المسلمون هم من قتلوا رسامي الكاريكاتير ولكن قتلهم متطرفون، ولا يجب محاكمة الإسلام على جرائم بعض المتطرفين وإلا سنحاكم المسيحية الغربية بسبب جرائم الحروب الصليبية".