اشوريون في سوريا

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في مدينة الحسكة وبلدة تل تمر أن تنظيم داعش لازال يحتفظ بحوالي سبعين رهينة آشورية من بلدة تل شميرام معظمهم من النساء والأطفال تم احتجازهم أثناء اقتحام البلدة من قبل التنظيم في ساعات الفجر الأولى من يوم امس الإثنين، وأن التنظيم قام بنقلهم الى قرية أم المسامير في منطقة جبال عبد العزيز ويخشى من استخدامهم كدروع بشرية في حال تصاعد وتيرة المعارك بين وحدات حماية الشعب الكردي والتنظيم الإرهابي.

 كما علم مراقبونا أن أربعة مسلحين آشوريين واثنين من المدنيين قتلا أثناء الاشتباكات أمس الإثنين، ومن بين المدنيين الشاب ميلاد سامي البالغ من العمر 19 عاما من أهالي بلدة تل رمان، وقد أصيب برصاصة في رأسه وهو على سطح منزله في البلدة.

وأفاد مراسلونا أن عدد العوائل النازحة الى مدينة الحسكة والذين استقر معظمهم في مركز كاتدرائية مريم العذراء في الحسكة يقدر بحوالي  600 عائلة، يعانون من نقص كبير في البطانيات والماء والطعام ووقود التدفئة. كما أن عددا آخر من الأسر النازحة قدر عددها بحوالي 100 عائلة قد توجهت الى القامشلي منذ يوم أمس وأن استعدادات تجري منذ صباح اليوم الثلاثاء في القامشلي لاستقبال مجموعات جديدة من النازحين من بلدتي تل جمعة و تل طويل الآشوريتين.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تواصل اتصالاتها مع الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، وبرلمانات الدول الاوروبية، فإنها تكرر ندءاتها الى المجتمع الدولي للتدخل الفوري والعاجل وبكافة السبل المتاحة من أجل إنقاذ المدنيين ومنع وقوع مجزرة مروعة وشيكة أمام أنظار العالم الصامت. كما تناشد شبكتنا الإعلام العربي والعالمي من أجل تسليط الضوء على محنة الشعب الآشوري الذي يقتلع من أرضه التاريخية و من وطنه الأم سوريا، هذا الوطن الذي لم يعرف يوما وطنا سواه.