الملك الاردني عبدالله الثاني يخاطب البرلمان الاوروبي

قال الملك عبدالله الثاني، في خطاب ألقاه أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ، اليوم الثلاثاء، إن "الأردن بلد مسلم يعيش فيه مجتمع مسيحي له جذور ضاربة في التاريخ. ويشكل الشعب الأردني، بمختلف مكوناته، مجتمعاً واحداً لا يقبل القسمة، أصدقاء وشركاء في بناء بلدهم ومستقبلهم".

وعبّر الملك عن شعوره بـ"الحزن والغضب بسبب الهجمات الأخيرة في بعض البلدان ضد المسيحيين والأقليات. فإضافة إلى كونها جريمة ضد الإنسانية، فإنها جريمة ضد الإسلام أيضاً. فالمسيحيون العرب هم جزء لا يتجزأ من ماضي منطقتنا وحاضرها ومستقبلها"، لافتاً إلى أن الأردن استقبل "آلاف المسيحيين العراقيين السنة الماضية، فضلاً عن توفير المأوى لـ1.4 مليون لاجئ سوري خلال السنوات القليلة الماضية".

وتابع الملك في خطابه: "إن ما ارتكبته عصابة داعش الإرهابية من قتل وحشيّ لطيارنا البطل قد أغضب جميع الأردنيين والأردنيات، وروّع العالم"، مشدداً على أننا "اليوم نخوض حرباً ضد أيديولوجية توسعية تتغذى على الكراهية، وترتكب القتل باسم الله تعالى والدين، لتبرير شرور لا يقبل بها أي دين. إنها بلا شك حرب ضد إرهابيين ينتهكون قيم الإسلام والإنسانية".

وقال: "اليوم نتذكر أيضاً أن للمسلمين دوراً حاسماً في إرساء التفاهم والتسامح العالمي. وديننا، كما هو دينكم، يأمر بالرحمة والسلام والتسامح. وديننا، كما هو دينكم أيضاً، يأمر بحفظ كرامة كل إنسان بلا استثناء، من رجال ونساء وجيران وغرباء. أما أولئك الخوارج من الإرهابيين الخارجين عن تعاليم الإسلام، والذين ينكرون هذه الثوابت فهم مجرد نقطة في بحر المؤمنين، المكوّن من 1.6 مليار مسلم في مختلف أنحاء العالم. وفي الواقع، فإن هؤلاء الإرهابيين قد جعلوا من المسلمين في العالم هدفهم الأول، لكننا لن نسمح لهم باختطاف ديننا الحنيف".