الام اغنيس

قالت الأم أغنيس، رئيسة دير مار يعقوب "إن ما تتعرض له سوريا من عمليات تدمير وتهجير ممنهجة على يد التنظيمات الإرهابية المتطرفة وبدعم من حكومات عديدة حول العالم هو جريمة ترمي لقتل سوريا الحضارة والإنسان".

وأكدت خلال كلمة لها في مؤتمر عقدته في باريس بدعوة من جمعية "أن المسيحيين لا يطلبون الحماية ولا يحتاجون إلى ذلك فهم مثل بقية مكونات المجتمع يريدون فقط أن لا يتعرضوا للهجوم وأن يتوقف دعم المهاجمين"، مشيرة إلى "تواطؤ بعض الحكومات والدول في العالم مع مئات الآلاف من الإرهابيين الذين يمرون عبر العديد من المطارات من بلدانهم الأصلية إلى الأراضي العربية السورية دون أن يتم اكتشافهم من قبل رحيلهم".

وأضافت "تجمع المغتربين من أجل سوريا"، "إن الإرهابيين أخذوا منذ البداية عناوين مختلفة لخداع الجمهور ولمساعدة الدول التي تتدخل في مصير المنطقة منذ فترة طويلة لإسقاط الدولة السورية وإعادة صياغة نظام للسلطة حسب رؤية تلك الدول ومصالحها".

ودعت الأم أغنيس "الفرنسيين خاصة والأوروبيين عامة للتفكير خارج الصندوق المقدم لهم من وسائل الإعلام المعادية لسوريا، وأن يكونوا على استعداد للاعتراف بالحقيقة بأنهم قد خدعوا عندما قبلوا المعلومات المغلوطة التي قدمت لهم وزرعت في دماغهم ولم يسمح لهم بالاعتقاد خلاف ذلك"، مؤكدة لهم "أنهم قد تعرضوا لعمليات غسيل الأدمغة".

وقالت "عندما نتحدث عن حقيقة الأحداث في سوريا لا يكون هناك أي رد منطقي على اعتراضنا وكنا نتعرض للتشهير ورفض الحوار وهذا يعني أنه كان يراد لسوريا أن تكون لونًا وصوتًا واحدًا"، مشيرة إلى خطورة ذلك لدوره في إشاعة التعصب والشمولية التي تتناقض مع القيم الديمقراطية التي يعتنقها الغرب".

وأشارت إلى "أن ما يجري في سوريا أمر خطير جدًا فرغم وجود الآلاف من الضحايا والمهجرين ما زالت هناك دول تريد الاستمرار في دفع المال والسلاح لإسقاط الحكومة السورية ولا تدرك أن كل ذلك سوف ينقلب عليها"، موضحة "أن كل المال الذي أنفق في الحرب على سورية كان يمكن أن يفيد الناس بدلًا من قتلهم وتعذيبهم وكان يمكن أن يغير العالم نحو الأفضل".