وسط حشد من المشيعين المتأثرين جداً، وضعت جثث اثنتين من النساء المسيحيات الشابات بعد جنازة في ميتكيينا، عاصمة ولاية كاشين، على الحدود الشمالية لميانمار مع الصين. وقد كانت الشابتان قد اغتصبتا على يد جنود بورميين في ولاية شان يوم الاثنين الماضي.

ماران لورا البالغة من العمر 20 عاماً وصديقتها تانغباو كاون نان زين البالغة من العمر 21 عاماً، كانتا متطوعتان في الكنيسة المعمدانية في كاشين. وكانتا قد كرستا حياتهما لتعليم الأطفال في القرى النائية في البلاد.

حضر الآلاف خدمة الجناز، مرتدين أوشحة بيضاء وحاملين صوراً للنساء القتلى. وظهر على أجسادهن علامات التعذيب والعنف الوحشي. وقد عثر عليهما أطفال المدارس في قرية شابوك كاونجكا. فحين قلق الأطفال من عدم ظهور المعلمتين في الصباح ، ذهبوا إلى مجمع الكنيسة حيث كانتا تقيمان ليجدوهما قد فارقتا الحياة.

وقد أشار مصدر محلي إلى وجود علامات العنف الجنسي على الجثتين، كما عُثِر على آثار أشخاص يرتدون أحذية عسكرية وقد غادروا المبنى في الصباح.
كانت كتيبة الجيش البورمي المشاركة في عمليات ضد قوات المتمردين في  ولاية كاشين تتمركز قرب القرية.

يريد نشطاء بورميون والمنظمات الدولية فتح تحقيق بالقضية وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وقد أعلنت حكومة ميانمار إجراء تحقيق في عملية القتل،  لكن يخشى كثيرون من التستر الذي سيسمح للمسؤولين عن هذه الجريمة البقاء دون عقاب.

خون جا لابانغ العضو الكاثوليكي السابق لشبكة السلام في كاشين، يشارك حاليا في حل النزاعات والعمل مع المجموعات العرقية ودعا إلى "إجراء تحقيق مستقل" للعثور على الجناة.

وبالتزامن مع الجنازة تم إقامة صلوات تذكارية في أجزاء أخرى من البلاد. في يانغون حضر حوالي مئة شخص خدمة الجناز للامرأتين بالقرب من نصب الاستقلال في مها باندولا بارك.
وكان ممثلوا رابطة بورما النسائية وشبكة منظمة المرأة في ميانمار بين المشاركين.
كما أقام سكان ماي جا يانغ، وهي بلدة في إقليم كاشين وليست بعيدة عن الحدود مع الصين، تحية للمرأتين.

ميانمار هي موطن لأكثر من 135 مجموعة عرقية، ويناضلون بشكل دائم للنضال من أجل العثور على عمل سلمي للعيش، خاصة أن الحكومة المركزية يهيمن عليها الأغلبية العرقية البورمية.

اعتاد المجلس العسكري في الماضي أن يحكم البلاد بقبضة من حديد ضد الشان والكاشين في ولاياتهم التي تقع على الحدود الشمالية لميانمار مع الصين.
وقد اندلعت أحدث جولة للقتال في حزيران عام 2011 بعد 17 عاماً من الهدوء النسبي، وذهب ضحيتها عشرات المدنيين ونزح حوالي 200000 شخص قسراً.
في آب الماضي قدم الأساقفة المحليون نداءاً من أجل السلام داعين إلى حل دائم للصراع.