الكاتدرائية الآشورية في الحسكة تتعرض لعملية اقتحام وسرقة

علم مراقبو المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في مدينة الحسكة (شمال شرق سوريا)، بأن مجموعة من المقنعين، قامت باقتحام كاتدرائية كنيسة المشرق الآشورية في المدينة، وذلك مساء الإثنين 20 كانون الثاني/ يناير 2015.

هذا وبين مراقبو المرصد بأن الكاتدرائية الآشورية قد تعرضت لعملية سرقة، طالت صناديق التبرعات وبعض المقتنيات، بالإضافة إلى العبث بمحتويات الكاتدرائية التي تعتبر مركز أبرشية سوريا لكنيسة المشرق الآشورية. مع العلم بأن الكاتدرائية تم أصابتها بشظايا متفجرات وصواريخ جراء الاشتباكات في محيطها قبل يوم من احادثة اقتحامها. ويسيطر على المنطقة التي تتواجد فيها الكاتدرائية ما يسمى بـ " كتائب البعث " الموالية للحكومة السورية، مع انباء بأستبدالهم بعد الحادثة بعناصر من حرس الحدود (الهجانة).

والجدير بالذكر أن مدينة الحسكة السورية تشهد اشتباكات عنيفة ولليوم الرابع على التوالي بين القوات الحكومية ومليشيات تابعة لها من جهة، والقوات الكردية المسماة بقوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ( PYD) ـ بالرغم من وجود تحالفات استراتيجية بين الطرفين في العديد من المجالات الامنية والاقتصادية واللوجستية ـ مما ادى الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى، مع انباء بقيام القوات الحكومية بقصف عدد من الاحياء ذات الغالبية الكردية، والآشورية/ المسيحية، وسط حالة من النزوح بين الاهالي.

وطالب المرصد الآشوري لحقوق الإنسان الجهات المتصارعة في المدينة، بنقل مواجهاتهم المسلحة لخارج المناطق السكنية، وتحييد المدنيين حسب ماهو منصوص في اتفاقيات جنيف الأربعة، والتي تنص على توفير الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، وفي الوقت ذاته وبينما نستنكر ماحصل من تدنيس للكاتدرائية الآشورية في الحسكة نطالب الجهات المتصارعة أيضاً باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها المادة 16 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية ضحايا المنازعات المسلحة، والتي تحظر ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب.