بغض النظر عن الخبرة العسكرية القليلة، فإنّ السوريين المنتمين لأحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم يتسلّحون ضد داعش ويتلّقون تدريبهم من قبل رئيس نادي سابق في سويسرا.

مسلحون سريان في سوريا
مسيحيون سريان يدافعون عن بلادهم من الارهابيين
تصوير: بشير تلاتي

لقد دفع العنف واستهداف الأقليات من قبل المجموعات الجهادية الأصولية التي من ضمنها داعش بعشرات آلاف المسيحيين أن يهاجروا من مدنهم وقراهم في سوريا والعراق.

ساعد يوهان كوسار وهو ذو جنسية مزدوجة إيطالية وسويسرية ومن أصل سرياني، ساعد في تشكيل المجلس العسكري السرياني السوري، وفي حزيران عام 2012 غادر مالك النادي السابق والذي يبلغ من العمر 32 عاما غادر سويسرا متجهاً نحو سوريا حتى يحصل على فهم أفضل للحرب الأهلية هناك.

يوهان كوسار
يوهان كوسار يقف داخل كنيسة دمرها ارهابيو داعش
تصوير: صوفيا بربراني

وفي ذلك الوقت لم تكن شمال سوريا تحتوي على أعمال العنف والحرب إلا أنّ الإقليم كان متّجهاً في هذا المسار فشعر أنّ عليه القيام بشي، وأخذ كوسار على عاتقه مهمة تدريب الشباب السريان الذين تسلّحوا ولكن كانت تنقصهم الخبرة العسكرية. وكانت لديه فكرة تأسيس قوة عسكرية داخلية تحامي عن الأراضي والبلدات والشعب والمدنيين الآخرين، وتمّ الإعلان عن تأسيس وحدات القتال بشكل رسمي في كانون الثاني 2013.

ويدرّب كوسار الرجال بناء على خبرته في القوات السويسرية المسلّحة ويدرّبهم باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة بالإضافة إلى القنابل اليدوية والقناصات، وينتسب مئات الشباب إلى هذا المجلس العسكري السرياني السوري، وأغلبهم من فوق الثامنة عشرة عاماً.

إنّ تأسيس هذه القوات المسلّحة المسيحية أضفى شعوراً من الأمان وهو يمثّل خطوة نحو استرجاع ما يسمّى بحقّهم في وطنهم. هذا وتحافظ هذه القوات المسلحة على علاقاتها مع الأكراد الذين تتعاون معهم تحت إطار الإدارة المحلية.