لأول مرة منذ تأسيسها قبل 92 عاماً، سمحت تركيا ببناء كنيسة للأقلية السريانية وسط إسطنبول، في إطار وعود سابقة بمنح مزيد من الحقوق للأقليات الدينية تزامناً مع زيارة بابا الفاتيكان وإبدائه قلقاً بشأن مسيحيي الشرق الأوسط.

منحت الحكومة الإسلامية المحافظة في تركيا ترخيصاً لبناء كنيسة جديدة في إسطنبول للأقلية السريانية، في أول خطوة من نوعها منذ إعلان الجمهورية التركية في 1923، بحسب ما أفاد مصدر حكومي السبت (الثالث من يناير/ كانون الثاني 2015). وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه: "إنها المرة الأولى منذ قيام الجمهورية. لقد تم ترميم وإعادة فتح كنائس أمام الجمهور لكن لم يتم حتى الآن بناء أية كنيسة جديدة".

ووعدت الحكومة التركية، التي يتهمها ناشطون بالسعي إلى أسلمة البلاد بشكل أكبر، بمنح المزيد من الحقوق للأقليات الدينية وترميم الكنائس والكنس اليهودية والأديرة. وسيتم بناء الكنيسة في منطقة "يشيل كوي" المطلة على بحر مرمرة على أرض قدمتها بلدية إسطنبول، بحسب المسؤول.

وسيتم تمويل بناء الكنيسة، الذي سيبدأ في غضون أشهر، من قبل مؤسسة تدافع عن حقوق السريان (الأرثودوكس والكاثوليك)، التي تعيش غالبيتهم جنوب شرق تركيا ويقدر عددهم بعشرين ألف شخص. وتقع منطقة "يشيل كوي" في الجانب الأوروبي من إسطنبول ويعرفها الأوروبيون باسمها القديم سان ستيفانو، وتوجد فيها ثلاث كنائس للأرمن والأرثوذكس والكاثوليك.

وكان بابا الفاتيكان فرنسيس قد قام بزيارة لتركيا استغرقت ثلاثة أيام في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أعرب خلالها عن قلقه حيال المسيحيين في الشرق الأوسط المهددين من قبل جماعات إرهابية في العراق وسوريا.