هندوس يهددون الاقليات في الهند
هندوس يهددون الاقليات في الهند
تصوير رويترز

يتصاعد التوتّر الدينيّ وتتزايد المواجهات بين المسيحيين والهندوس في الهند. فتنصيب نارندرا مودي رئيسًا لبهاراتيا جاناتا أو حزب الشعب الهندي سبّب موجة تعصّب دينيّ كان محوره قضية جمعيات القرى. وبحسب موقع إغليز دازي الذي نشر مقالاً حول أحداث 27 تشرين الأوّل، أصيب حوالي 12 مسيحيًا في قرية مادوتا في تشاتيسغار إثر الاعتداء عليهم من قبل منظمة بجرانك دال الهندوسية التابعة لحزب فيشوا هيندو باريشاد المتطرّف والمعروف بعنفه.

كانت جمعيات القرى في باستار، والتي يعود إليها اتخاذ القرارات المهمّة، قد صوّتت على قرارات تمنع التبشير الديني والصلوات والاحتفالات و الخطابات غير الهندوسية، مستهدفة المسيحيين الذين يزداد عددهم. مع العلم أنّ المنظمات المسيحية لجأت إلى المحكمة العليا لإلغاء هذه القرارات ويتمّ ىالتداول حاليًا بالموضوع. وفي السياق نفسه، دُعي مسيحيّو قرية كوتور للحضور ومناقشة الممثّلين الهندوس ضمن روح الوساطة، إلّا أنّ المسيحيين وجدوا أنفسهم لوحدهم في مكان اللقاء المتّفق عليه بوجه 50 هندوسيًا تابعين لبجرانك دال وقد نصبوا لهم كمينًا، إذ كانوا يحملون سيوفًا وعصي وفؤوسًا ضربوا بها المسيحيين بعد أن رموهم في شاحنات بتهمة حمل آخرين على الارتداد بالقوّة.

من ناحيتها، نفت بجرانك دال تورّطها في الاعتداء وصرّح المسؤول عنها في منطقة باستار أنّ هذه الادّعاءات بلا أساس، مضيفًا أنّ بعض الهندوس دُعيوا إلى اجتماع في القرية وحضر بعض الكهنة بدون دعوة، ممّا حمل الهندوس على رفض وجودهم وأدّى إلى شجار.

هذا وقد أشار مسؤولو المقاطعة إلى الحادث بأنه مجرّد شجار خاص لتصفية حسابات لا علاقة له بالتوتّر الديني، فيما تلتزم الشرطة بإعطاء أجوبة غامضة حيال ظروف الاعتداء أو ملاحقات المتورّطين، مع رفض تسجيل معظم الشكاوى. وعن هذه الشكاوى، يقول أرون بانالال رئيس منتدى تشاتيسغار المسيحي، دائمًا بحسب موقع إغليز دازي، إنّه من مصلحة السلطات سحب عريضة المسيحيين بحقّ الهندوس. وكان بانالال قد علم بزيارة ممثّل بهاراتيا جاناتا إلى أعضاء جمعيات القرى وإلقائه خطابًا عن نجاح الارتداد إلى الهندوسية. وختم قائلاً إنّ الاعتداء الأخير قد يكون محاولة للضغط على المسيحيين لسحب شكواهم.