قال الملك عبدالله الثاني أن ما يحدث للمسيحيين في العراق وسوريا "كارثة".

الملك الاردني عبدالله الثاني

فخلال لقائه الاثنين رئيس وأعضاء كتلة التجمع الديمقراطي النيابية في قصر الحسينية قال الملك: "بالنسبة للأردن كدولة هاشمية، نحن جغرافيا لا نحمي فقط المسلمين في بلدنا والإقليم من هذه المخاطر، بل نحمي أيضاً المسيحيين، فما يحدث لهم في سوريا والعراق هو كارثة".

ومن المنتظر أن يصل عدد العراقيين المسيحيين المهجّرين في الأردن إلى حوالى أربعة آلاف شخص خلال الأيام القادمة، نصفهم يقيمون في عدد من الكنائس حيث تمدهم جميعة الكاريتاس الأردنية، الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية، بما يحتاجونه من لوازم معيشية.

وأضاف خلال اللقاء "أن الحرب على الإرهاب لن تكون على مدار عام أو عامين، بل هي حرب طويلة وتحتاج لسنوات، فإذا احتاجت الحرب العسكرية فترة قصيرة، فإن الحرب الأمنية والأيدولوجية ستأخذ وقتاً أكثر، ربما تمتد إلى 10 أو 15 عاماً".

وأكد أن المملكة الأردنية الهاشمية كانت وستستمر على الدوام في محاربة الإرهاب والتطرف، بعض النظر عن مصدره، وجميع من يروجون له سواء بإسم الدين، وهو منه براء، أو غيره. لافتاً إلى أن مواجهة مثل هذه المخاطر تتطلب مشاركة الجميع في التصدي للتطرف وعلى المحاور الفكرية والتربوية والتنموية، في سبيل رفع درجة الوعي العام.

وقال خلال اللقاء، "كل دول العالم بوضع حرب بين الاعتدال والتطرف، واليوم هناك حرب أهلية داخل الإسلام، لكن للأسف نحن كعرب ومسلمين لم نشعر لغاية الآن بخطورة هذا الوضع". مشيراً إلى أن "هناك تطرف إسلامي وأيضاً في المقابل يوجد تطرف صهيوني، وأنه إذا ما أرادت كل الأطراف الإقليمية والدولية محاربة هذا الأمر، فلا يمكن القول أن هناك فقط تطرف إسلامي، بل يجب الإعتراف بوجود تطرف في جميع الجهات".

وأضاف "على الجميع أن يدركوا أن المشكلة هي بين الإعتدال والتطرف، الأمر الذي يتطلب من الجميع تحديد موقفه بين نهج الإعتدال والتطرف، وهو أمر لا يحتمل موقفاً رمادياً". مؤكداً أنه "بقوة الأردنيين فإن المخاطر ستكون بعيدة عن حدودنا، وهذا هدفنا جميعاً كأردنيين من مسلمين ومسيحيين ولا فرق بيننا، ويجب أن نفكر سوياً في التعامل مع مختلف التحديات، لأننا نعيش في عالم جديد ومتغير".