المطران يوسف توما
المطران يوسف توما
تصوير السومرية نيوز

قال المطران يوسف توما، مطران كركوك والسليمانية للكلدان، إن مدينة الموصل لم تستطع تجاوز الخلافات فسقطت بيد داعش وخسرت كثيرًا، كما أن العديد من أبنائها تعاونوا مع داعش وأصبحت رأس الحربة للتيارات الإسلامية المتطرّفة، عكس مدينة كركوك، التي استطاع أبناؤها ترسيخ التعايش السلمي بين مكوّناتها الأربعة الرئيسية، المسيحيين، الأكراد، العرب، التركمان. مضيفًا، أن كلّ مسلم يريد الدفاع عن الإسلام، عليه أن يتبرأ من التطرّف.

جاء ذلك خلال ندوة أقامها اتحاد الأدباء والكتاب السريان، بمناسبة الذكرى 165 للصحافة السريانية، أدارها الأديب شليمون أوراها، وقدّم فيها المطران توما، ندوة بعنوان "رحلة في تاريخ الآباء الدومنيكان في العراق، ودورهم في مجال الطباعة والنشر والتعليم والصحافة"، في قاعة المركز الأكاديمي، في مدينة عنكاوا ذات الأغلبية المسيحية التابعة لمحافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان بالعراق. وذلك بحضور عدد من البرلمانيين المسيحيين، وجلال حبيب، مدير ناحية عنكاوا، وعدد من المسؤولين الإداريين والسياسيين المسيحيين، وعدد من رؤساء منظمات المجتمع المدني.

وقدّم المطران توما نبذة تاريخية عن دور الآباء الدومنيكان منذ دخولهم للعراق عام 1750، وجلبهم لأول مطبعة حجرية عام 1855 ومطبعة أخرى عام 1861 إلى مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى، بشمال العراق.

وأوضح أن وجود إقصاء واستبعاد للآخر، ونظام المحاصصة جعل من العراق أفسد بلدان العالم، لافتًا إلى أن المحاصصة السياسية وصلت إلى المسيحيين أيضًا في الحصول على الوزارات والوظائف العليا في الدولة، مشيرًا إلى أن حلّ المشكلة يكمن في اتخاذ مبدأ الكفاءات وليس المحاصصة.

وتابع "أن الآباء الدومنيكان استطاعوا الحفاظ على المخطوطات القيّمة في محافظة نينوى التي يسيطر عليها تنظيم داعش، حيث إن أكثر من 60%، تمّ تصويرها".