لقاء البطارقة في امريكا دفاعا عن مسيحيي الشرق الاوسط

ابتدأ اليوم الثلاثاء، مؤتمر "دعم المسيحيين في الشرق الأوسط"، وسيستمر لمدة ثلاثة ايام في فندق "أومني شورام" في العاصمة الأميركية واشنطن، بدعوة من جمعية "الدفاع عن حقوق المسيحيين في الشرق"، بحضور كلٍّ من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والبطريرك السرياني مار أغناطيوس إفرام الثاني، ورئيس أساقفة واشنطن، الكاردينال دونالد ويرل، والكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، وكلٍّ من تيد كروز، وديبي ستيبناو من مجلس الشيوخ، ومن الكونجرس آنا إيشو، وتيد دوتش، وإليانا روس ليتينين، و الدكتور جايمس زغبي، بالإضافة إلى نينا شيا، مديرة مركز الحرية الدينية التابع لمعهد هادسون، يليه مؤتمر صحافي في حضور البطاركة، والكاردينال ليوناردو ساندري، وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، والسفير جيلبير شاغوري، وأكثر من 1000 مشارك من الأحزاب والشخصيات المسيحية من لبنان، وبلدان الشرق الأوسط.

وقال رئيس جمعية "دفاعاً عن المسيحيين"، المنظمة للمؤتمر، توفيق بعقليني، إن "التحضيرات اكتملت، وبلغ عدد المشاركين أكثر من ألف شخص"، مؤكدًا أن "كل الأحزاب والفاعليات المسيحية في لبنان والشرق ستشارك في المؤتمر"، معلنًا أن "اجتماعًا سيعقد في البيت الابيض الخميس المقبل مع البطاركة".

وأضاف: "لفترة طويلة، وقف الغربيون صامتين أو غافلين، فيما كان المسيحيون إضافة إلى أتباع مجموعات أخرى في الشرق الأوسط، يعانون التمييز والاضطهاد والتطهير العرقي، واليوم، فيما تستمر الدولة الإسلامية في حملتها لإبادة المسيحيين في العراق وسوريا، يدرك العالم محنتهم في النهاية، وجمعية (دفاعًا عن المسيحيين) موجودة لتكون صوت هؤلاء الذين لا صوت لهم؛ ففي ساعة أكبر مخاطرهم، يحتاجون إلى الدعم بشكل ماس؛ لذا يجب أن نتحرك الآن".

وأكمل: "لهذه الغاية، تستضيف جمعية (دفاعًا عن المسيحيين) قمة عالمية تاريخية؛ من أجل مسيحيي الشرق الأوسط، وذلك في واشنطن من 9 وحتى 11 سبتمبر".

وقال البطريرك الراعي: "نعوِّل كثيرًا على هذا المؤتمر، ونعلق آمالًا كبيرة عليه، ولولا ذلك لما جئنا إلى هنا".

بدوره، قال البطريرك لحام إن "انعقاد هذه المؤتمر له أهمية كبيرة"، وأضاف "وسنجتمع على الكلمة من أجل الهدف والدور والمستقبل والمصير الواحد؛ ما يعني أن نعمل معًا لكي يبقى المسيحي متجذرًا في كل تراثه مع أخيه المسلم، والقضية هي للدفاع عن الإنسان المهدد اليوم في العالم العربي، ونأمل أن يتبع هذا المؤتمر لقاءاتٌ وتحركات أخرى".

وقال الوزير السابق النائب جان أوغاسبيان الذي يشارك في المؤتمر مع النائب عاطف مجدلاني، والمستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الدكتور غطاس خوري، باسم تيار المستقبل: إن "هذه المؤتمر غاية في الأهمية والضرورة في هذه الظروف التي تمر بها المِنطقة، لاسيما المسيحيين في أكثر من دولة، وتحديدًا في العراق وسوريا".

وأضاف: "سنخاطب الإدارة الأميركية بأن هناك مسؤولية عليها للحد من هذا المد الاجرامي الحاصل، ومن جهة ثانية، إيجاد تسوية وصيغة ومؤتمر سلام على مستوى الأمم المتحدة؛ لايجاد حل لكل الصراعات والخلافات الحاصلة، لاسيما في سوريا والعراق وانعكاس ذلك على مجمل الوضع في المِنطقة وأيضًا على المسيحيين".

وطالب بـ"أن تكون لهجة البيان الختامي قاسية، وأن تشدد على أنه لا يمكن السماح لتنظيمات إرهابية بإعادتنا آلاف السنين؛ لأنه إذا كان الغرب يعتقد أن هذا الموضوع سيبقى محصورًا في الشرق؛ فالأمر ليس كذلك، فيومًا ما سيصل الإرهاب إلى عقر دارهم".

وتمنى ممثل الرابطة المارونية في المؤتمر أنطوان عطاالله أن "يكون لهذا المؤتمر تأثير كبير بالنسبة لما يتعرض له المسيحيون في الموصل والعراق وسوريا من قتل وتهجير، وأن تأتي مقرراته على حجم الآمال المعلقة عليه، وتكون لصالح المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط والبلدان العربية؛ من أجل وقف آلة القتل والإجرام التي يتعرضون لها".