المرسل الهندي اوغسطين ايادوراي
المرسل الهندي أوغسطين أيادوراي، التقطت هذه الصورة في 27/07/2013
 

في العام الماضي، انطلق المرسل الهندي أوغسطين أيادوراي نحو بلدة إفريقية نائية قرب حدود ليبيريا وغينيا لتقديم المساعدة في إحدى المستشفيات اللوثرية هناك. أراد أن يساعد المرضى والمتألّمين، ولم يكن يتوّقع أن ينتهي به الأمر وسط أحد أكثر الأوبئة فتكاً الذي يسببه الإيبولا.

وبعد أشهر من وصول أغسطين بدأ انتشار الفيروس في غرب إفريقيا وراسل صديقه قائلا بأنّه غير قادر أن يقرر فيما إذا كان هو وأحد العمّال الأجانب يجب أن يغادرا أم لا.

وكتب في رسالته: "نقول في الصلاة الربانية، أعطنا خبزنا كفاف يومنا وأنا أصلّي، أعطنا في هذا اليوم القرار الذي نحتاج إليه."

في حين غادر الآخرون المستشفى، بقي أغسطين، آملاً في المساعدة. وفي آواخر شهر تمّوز، أصيب أغسطين بما بدا وكأنّه مرض الملاريا وفق ما قاله عائلته وأصدقائه. وعندما ساءت حالته لم يتمكّن من الحصول على علاج أفضل في مستشفيات المدينة إذ كانت قد امتلأت بالمرضى المصابين بفيروس الإيبولا، وتوّفي أغسطين في الثاني من آب.

إنّ فيروس الإيبولا يشكّل معضلة للمرسلين الذين يجب عليهم أن يوازنوا بين رغبتهم في الخدمة ومخاطرتهم من أجل إيمانهم. وتمّ إخلاء المئات من العاملين في مجال المساعدات الغربية والمرسلين الذين من ضمنهم ثلاث مرسلين أمريكيين التقطوا الفيروس.

وقد كان أغسطين يخدم لساعات طويلة في مستشفي تميلنادو في بلدته وكان يرنّم في جوقة الكنيسة وقائداً لمجموعة الشبيبة. وقد كان يدرك مخاطر الملاريا والأمراض الأخرى ومصاعب المعيشة في ظروف قاسية كهذه، إلا أن فيروس الإيبولا لم يكن على لائحة الأمراض المتوّقعة. وقال لزوجته قبل أن يصاب بالملاريا إنّه إذا غادر فإنّ الجميع سيخاف، ولا يمكنه أن يفعل أمر كهذا.

وبعدما تفاقم معه المرض أراد المغادرة إلا أنه لم يتمكن من السفر بسبب ظروفه. إنّ أسرته الآن غير قادرة على إرجاع جثّته إلى الهند ولكنّهم يأملوا أن يزوروا قبره في أحد الأيام، إذ دفن في مكان قريب من المستشفى مع مرسلين آخرين.