قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لللاجئين هيلين كوكس، إن "مقاتلي جماعة بوكو حرام الإرهابية، قاموا في إحدى الحوادث الأخيرة، بقطع رقاب ثلاثة أشخاص تمَّ العثور عليهم في كنيسة كاثوليكية في البلدة الكاميرونية إيسغاسيا"، وأضافت أن "هذا تكتيكٌ جديد تعتمده المنظمة الإرهابية، التي اكتفت في السابق بخطف مواطنين كاميرونيين لقاء فدية".

بوكو حرام - مسلمين سنّة

وتابعت: "اجتاز أكثر من 10 آلاف نيجيري الحدود النيجيرية – الكاميرونية، الأسبوع الماضي، وترك ما يقارب الـ1700 كاميروني بيته على الحدود؛ للانتقال إلى الداخل أكثر"، وأكملت "وتستضيف الكاميرون ما يقارب الـ39 ألف نيجيري، في حين يستضيف النيجر 50 ألفًا، إضافةً إلى 645 ألف نيجيري نزحوا إلى مناطق أخرى داخل البلاد؛ بسبب حركة التمرد الإسلامية".

ويهرب آلاف اللاجئين من شمال شرق نيجيريا متوجهين إلى الكاميرون، ويترك آلاف الكاميرونيين منازلهم أيضًا، بعد أن بدأ المتطرفون الإسلاميون النيجيريون الاعتداء على قرى البلد المجاور.

وفي هذا السياق، يُعقد في نيجيريا اجتماع دولي يبحث التصدي لمجموعة "بوكو حرام" الإسلامية المتطرفة، التي تهدد بالاستيلاء على شمال شرق البلاد، بعد سلسلة من الهجمات الكبرى في الأسابيع الأخيرة.

ويُشارك في اجتماع أبوجا وزراء خارجية بنين والكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، إضافة إلى ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وكندا والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة غرب أفريقيا.

وفي هذا الإطار، أكد بيان للخارجية النيجيرية، أن الاجتماع يهدف إلى "استعراض مدى تنفيذ إجراءات اتخذت في اجتماعات سابقة"، عُقِدت في سياق قمة باريس في آيار/ مايو الماضي، وخصوصًا "المساعدة الدولية" في التصدي لتمرد "بوكو حرام."

وميدانيًّا، وبحسب شهادات السكان، فإن مدينة باما، ثاني مدن ولاية بورنو، سقطت بإيدي التنظيم، لكن الجيش والسلطات لا يزالان ينفيان ذلك.

إلى ذلك، حذر خبراء شبكة الأمن في نيجيريا، في تقرير، من "أن البلاد على وشك فقدان السيطرة على ولاية بورنو بما فيها عاصمتها مادغويري"؛ وهو ما سيتيح لبوكو حرام "تحقيق طموحها في إقامة خلافة في شمال شرق نيجيريا"، لافتين إلى أنه "إذا سقطت ولاية بورنو، فإن أراضي ولايتي يوبي وأداماوا يمكن أن يتبعاها إضافة إلى "أراضي كاميرونية حدودية، في سيناريو شبيه بالتقدم الصاعق لتنظيم (الدولة الاسلامية) في العراق وسوريا.

جدير بالذكر أن جماعة "بوكو حرام"، التي تعني بلغة الهاوسا المحلية "التعليم الغربي حرام"، هي جماعة إسلامية نيجيرية مسلحة، تدَّعي العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، وقد اختطفت في 14 إبريل/ نيسان الماضي، 200 طالبة من مدرستهن في بلدة تشيبوك بولاية بورنو النيجيرية، الأمر الذي أثار سخطًا واسعًا على مستوى العالم.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد قام مؤخرًا بإدراج جماعة "بوكو حرام" على قائمة العقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة، وتشمل العقوبات تجميد أرصدة تلك الجماعة الإسلامية، والمنع من السفر، وحظر السلاح.