تورنتو - في غضب جماهيري مسيحي عراقي تظاهر يوم الأحد، الثالث من آب الجاري، الآلاف من المسيحيين العراقيين أمام مبنى برلمان مقاطعة أونتاريو في منطقة كوينز بارك وسط مدينة تورنتو بكندا تحت شعار (انقذوا المسيحيين في العراق).

مسيحيو العراق يتظاهرون في تورنتو تضامنا مع مسيحيي العراق
مسيحيو العراق يتظاهرون في تورنتو تضامنا مع مسيحيي العراق
 

شاركت الجمعية العراقية لحقوق الانسان- كندا، في هذه التظاهرة الحاشدة، التي نظمتها منظمات مجتمع مدني آشورية ناشطة في تورنتو. تخلل التظاهرة كثير من الفعاليات التي جسّدت حالة الغضب المعبر عن الواقع المؤلم الذي يعيشه أهلنا المسيحيين العراقيين في الداخل، وعن حالة الرفض للظاهرة الداعشية الغريبة على أطوارنا نحن العراقيين، وما جنته من دمار وخراب، فكانت القصائد، والموسيقى المعبرة، ورفع الشعارات، واللافتات، والصلبان، وقد ارتدى بعضُ المشاركين قمصانا خُط عليها حرف النون باللون الأحمر تعبيرا عن همجية داعش وسلوكها البغيض في تعاملها وفرزها المسيحيين في سهل نينوى... كل هذه الجموع وبصوتها الهادر جابت الشوارع المحيطة لمبنى - كوينز بارك - مرورا بمبنى القنصلية الأمريكية ، لتعود وتستقر مرة أخرى أمام مبنى البرلمان .

هناكَ القى رئيسُ الجمعية العراقية لحقوق الأنسان في كندا السيد جورج منصور كلمته باللغة الانجليزية مستنكرا فيها، ومبينا عمق المأساة، وواقع الجريمة التي ترتكبها عصابات داعش في الموصل بحق المسيحيين من أجل تبديل ديانتهم، أو دفع الجزية وخلاف ذلك عقوبتها القتل والتهجير القسري، وقد عمدت هذه العصابة الى تخريب دور عبادتهم، وتشويه تراثهم، ثم سلبهم أملاكهم وأموالهم. وكل مقتنياتهم بوحشية وقسوة .
 
أيضا، أشار السيد جورج في كلمته الى تهديم الكنائس، وفرض القوانين المتخلفة، وبيّن فيها تأريخ مدينة الموصل الذي لا تخلو كلُّ سطورِه من إسم كنيسةٍ أو دير أو صليب. كما دعى في كلمته الأمم المتحدة على ضرورة إتخاذ التدابير العاجلة للحد من الدمار واستباحة الدم العراقي الذي تقوم به هذه العصابة المارقة على جزء كبير من أرض عراقنا الحبيب .

وفي ختام كلمته، أشاد بمواقف حكومة كندا، ووقوفها دائما مع العراقيين في محنتهم، مبينا تفاؤله بأنها ستقف أيضا مع المسيحيين العراقيين لما يعيشونه من واقع مر وأليم يصعبُ تجاوزه دون وقوف الخيرين في العالم. كما شكر الحضور الوافدين من مسيحيين وغيرهم من العراقيين على المشاركة والهمة الوطنية التي يحملونها .

استمرت التظاهرة ثلاث ساعات، وقد غطتها العديد من وسائل الأعلام العراقية والكندية.