خيّرت الدولة الاسلامية "داعش"، النساء والفتيات المسبيات من الطائفة اليزيدية، بين اعتناق الاسلام والزواج والاغتصاب على أساس يومي من عناصر التنظيم السنّي.

وتسمر الدولة الاسلامية التي اتخذت من الشريعة الاسلامية دستورا لها، بنشر الفساد في الاراضي التي غزتها، المئات من نساء وفتيات الطائفة اليزيدية المحتجزات منذ اسابيع في سجن في مدينة الموصل، يخضعن لاغتصاب جماعي ويُباعون للجهاديين السنّة كملكات يمين وفقا للشريعة الاسلامية.

نساء وفتيات الطائفة اليزيدية بعد النزوح
صورة ارشيفية - نازحات من النساء والفتيات اليزيديات
 

وقالت نساء استطعن الفرار من ايدي ارهابيي داعش، ان غالبية النساء المحتجزات لدى الدولة الاسلامية من اليزيديات، لكن ايضا هناك بعض الفتيات الاخريات من الاقلية التركمانية والمسيحية. وقد وضع عناصر الدولة الاسلامية أمامهن اختيارين، الواحد اسوأ من الآخر، منهن من اعتنق الاسلام وتم بيعهن بمبالغ تترواح بين 25 و 150 دولار، واخريات رفضن اعتناق الاسلام يتعرضن للاغتصاب بشكل يومي وأحيانا من قِبل العشرات من الرجال في غضون ساعات قليلة.

بعض الشهادات أتت من نساء محتجزات لدى التنظيم، استطعن اخفاء هواتفهن المحمولة والاتصال بالأقرباء شارحين لهم عن الفظائع التي يتعرضن لها. البعض منهن اجبرن من قبل المسلحين على الاتصال بالعائلات لاضافة الضغوطات عليهم. بعض الشهادات تقول ان النساء المسبيات الحوامل ولدن في السجن، وبعد الولادة تم أخذ الرُّضع من احضان امهاتهم لمكان مجهول.

وقالت رئيسة مجلس شؤون المرأة في منطقة الحكم الذاتي الكردي، "فشكان زنقانة" لوكالة "ديلي بيست"، ان النساء يتصلن بهم يوميا، وهن بوضع يائس. وقالت انها بدأت بجمع التبرعات من أجل شراء النساء والفتيات اليزيديات قبل ان يتم بيعهن كملكات يمين لاغراض جنسية، وجهشت في البكاء.

وقالت إمرأة أخرى تمكنت من الهرب من داعش، ان العديد من المعتقلات في السجون الداعشية هن فتيات صغيرات لا تتجاوز اعمارهن عن 14 عام. وأكدت ان العديد من المسلحين هم من الشيشان وبريطانيا وهولندا.

وخلصت "زنقانة" بالقول ان هذه الحرب هي حرب نفسية، دمرت العائلات التي فقدت احبائهم. والان تعمل داعش على اجبار النساء على الاتصال بالاقرباء ليخبروهم عن الويلات التي يتعرضن لها. وتابعت: "هذه ابادة جماعية، الوقت ينفذ بسرعة".