أكد أبناء منطقة دير الأحمر وبإسم مجلس إتحاد بلديات منطقة دير الأحمر في لبنان أن تاريخهم كمسيحيين حافلٌ بالنضال، فتتوا الصخور وتحدّوا جبروت الطبيعة ليعيشوا أحرارًا في مواجهة الطغاة والمستعمرين الذين حاولوا تركيعهم ومعاملتهم كأهلِ ذمّة تحت سلطانهم وفشلوا. ونسوا أو تناسوا أنّ هناك مسيحيّين في البقاع، سكَنوا السهول والجبال، وقاوَموا مَن أراد القضاء على وجودهم، وصمَدوا في أرضهم على رغم ظروف المقاومة الصعبة والشبه مستحيلة.

بقاع دير الاحمر

وجاء في بيان لهم، ردًا على مقال نُشر على مواقع الانترنت بانهم سيقفون الى جانب حزب الله اذا هاجمهم التنظيم السنّي داعش: "نحن أبناء بلدات منطقة دير الأحمر لبنانيون متمسّكون بأرضنا مسيحيون مؤمنون، لم ولن نخافَ يومًا حتى في ظلّ التطهير الديني الذي تشهدُه المنطقة، ونعتبرُ أن هذه فرصة جديدة لنثبتَ أننا باقون هنا ومتجذّرون في أرضِنا. لن نخضعَ لهذه التهديداتِ التي هي جزءٌ من الحربِ النفسية التي تُشنُ علينا. بإسم أبناء منطقة دير الأحمر نقول: مُخطئٌ مَن يظنُ، أننا نطلبُ أو نفكّرُ أن نطلبَ من حزبٍ الدفاعَ عنّا أو تزويدَنا بالسلاحِ للدفاعِ عن أنفسِنا"...

وبدأ عددٌ من الشبّانِ في بلداتٍ بقاعية بمراقبةِ وحراسة بلداتهم خوفًا من دخول الغرباءِ إليها والعبثِ بأمنِها، يقومون بذلك تحت أُمرةِ البلديات وإتحاد البلديات وأجهزةِ الشرطة فيهما وبالتنسيق التام والمسبق مع الأجهزة الأمنية في منطقتهم بهدف مساعدتهم على ضبطِ الوضع، ومن دون أية مظاهر مسلّحة أو ما قد يوحي بالأمن الذاتي. يهدفون الى مساعدةِ الجيش، مؤكدين انهم معه وخلفه، وهو يقومُ بواجبه كاملاً لحمايتهم.

وشددوا في بيناهم انهم يشددون على أنّ الدولة هي مرجعيتهم الوحيدة، ولا يستنجدون بغيرها لحمايتِهم أو الدفاعِ عنهم. مؤكدين هدفهم تقوية الجيشِ ومساندتِه، معلنين ان اي إعتداء عليهم "لا سمح الله" هو إعتداءٌ على جميعِ المسيحيين واللبنانيين.

وجاء في ختام البيان: " ولا يظنّن أحدٌ أنّه يستطيع إقتلاعَ شعبٍ من أرضه وتهديده إذا كان متمسّكًا بإيمانه بالله وبوجوده، ومسيحيو البقاع متجذّرون بأرضِهم، وبالصليب، وستبقى أجراسُهم تُقرَعُ بلا خوفٍ أو مهادنة ".