سئم الشعب العراقي المسيحي الهجمات المتكررة التي تستهدفه منذ سنوات، اكتفى من عمليات القتل والملاحقة على ايدي المسلمين المتطرفين. قال احد المسيحيين: " الكنيسة ليست الحجارة، بل هي المؤمنين انفسهم. نستطيع اعادة بناء كنائس جديدة بأماكن أخرى، ليس هنا لا نريد ان نبقى في العراق ".

مسيحيون نازحون الى كنيسة القديس يوسف في اربيل
مسيحيون نازحون الى كنيسة القديس يوسف في اربيل
 

ونقلت الصحفية «تريسي شيلتون» في مقال لها على جلوبال بوست، تفاصيل الظروف الصعبة التي يمر بها المسيحيون في العراق. لقد تعبوا من اضطهاد الدولة الاسلامية التي دبت الرعب في قلوب الالاف من السكان المسالمين وخيرتهم بين اعتناق الاسلام او الموت بحد السيف او دفع الجزية او ترك بيوتهم دون اخذ شيء. ويفضل المسيحيون مغادرة العراق الان الى اي مكان اخر في العالم، لا يريدون البقاء فيها.

وقالت النازحة المسيحية «هيام مارزانا» بكنيسة القديس يوسف في مدينة اربيل: "لم يبقى لنا شيء هنا، لقد اصبحنا بدون مأوى ومفلسين. العراق بالنسبة لنا انتهى، لا نثق في هذا البلد ولا في شعبه". وتابعت «هيام»: " انا هنا مع اولادي، زوجي قتل في شوارع بغداد، وهذه المرة الثالثة التي نُشرّد فيها ونترك كل شيء ورائنا ".

وقالت «هيام»: "نحن لا نريد طعامًا او مساعدات اغاثة، نحن نكره العنف الذي يحيط بنا، نريد فقط ان نغادر هذا البلد ".

وينتظر العديد من المسيحيين البلدان لتفتح حدودها لهم، ولكن يبدو ان الكنيسة تفضل ان يبقوا في العراق ولهذا تضع العراقيل امامهم.

قال احد المسيحيين ويدعى «يوسف»: " عندما عرضت فرنسا ان تأخذ بعض المهاجرين المسيحيين، قامت الكنيسة بمنع بعض التطبيقات ". وتابع: " رؤساء الكنيسة سياسيون، يضعون العقبات أمامنا لكي لا نغادر البلاد. يدفعونا للبقاء في العراق دون ان يعطونا اي شيء ".

وأشار «يوسف» الى أنه زار الولايات المتحدة مرة واحدة، وقد دُهش من الحقوق التي يحصل عليها الشعب والاطفال وحتى الحيوانات.

وقال لـ جلوبل بوست: " نحن اشخاص متحضرون، مهذبون وسلميون، نتعرض هنا للعنف والاضطهاد. لقد تعبنا من الهجرات المتكررة، نريد الاستقرار حتى لو اضطررنا الى ترك العراق الى بلد آخر ".