مسلمون يصلون في شوارع فرنسا
صورة ارشيفية لمسلمين يصلون في شوارع فرنسا
تصوير آدم ايشباخ\ايداهو AP

دبي - قالت تقارير صحفية أن 15 ألف مسلم يعتنقون المسيحية سنويا في فرنسا، وأن معظمهم يخفي أمره عن مجتمعه تخوفا من تعرضه "للنبذ". إلا أن زعيم المنظمات الإسلامية في فرنسا شكك في صحة هذه الأرقام رغم تشديده على أن اعتناق الأديان الأخرى "حرية شخصية لا سلطة لأي شخص عليها".

وأوردت الطبعة الدولية لصحيفة "زي نيوز" الهندية الثلاثاء 6-2-2007، أن المسلمين الذين يعتنقون المسيحية ينبذون من قبل عائلاتهم ويتلقون تهديدات بالقتل، مشيرة إلى أن عشرة آلاف مسلم اعتنقوا الكاثوليكية فيما اعتنق 5 آلاف منهم البروتستانتية.

تهديدات بالقتل
ونقلت الصحيفة عن القس أنطوان شولدر، من الفيدرالية البروتستانتية للمهاجرين المعتنقين للمسيحية، قوله "ليس بالأمر السهل على المسلمين أن يعتنقوا المسيحية سواء كانوا يؤدون الفرائض أم لا، وذلك ببساطة للدور البارز للإسلام في حياتهم اليومية ومن هنا يتشكل عندهم فورا إحساس بأنهم خدعوا".

شولدر مهمته العناية بمعتنقي المسيحية من المسلمين و"مساعدتهم على الخروج من عزلتهم التي تفرضها عليهم عائلاتهم" على حد قول الصحيفة.

كما تحدثت الصحيفة لأشخاص قالت إنهم اعتنقوا المسيحية، وزعموا في كلامهم أنهم تلقوا تهديدات بالقتل. وقالت إن معظم معتنقي المسيحية من المسلمين يبقون أمرهم سرا، وأن 6 ملايين مسلم يعتنقون المسيحية سنويا حول العالم.

حرية شخصية
إلا أن تهامي بريز، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، قال لـ"العربية.نت": هناك "صعوبة كبيرة لمعرفة العدد الدقيق لهؤلاء كما أنه يوجد لدينا نحن صعوبة كبيرة في معرفة عدد الذين يعتقنون الإسلام من المسيحيين هنا".

لكنه استطرد: نظريتنا هي من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والذي يريد دخول الدين الإسلامي فليدخل والذي يريد الخروج فليخرج ولا سلطة لنا عليه".

وقال إن من ينشرون هذه الأرقام أصلا "يعبرون عن انطباعات ولم نسمع مرة أن أحدا ترك الإسلام إلى دين آخر، ومن يريد البحث عن المسيح فمكانه عندنا ومن يخرج من الإسلام يخسر. ولكن هذا وارد من قبل أفراد يغيرون دينهم ويكتمون ذلك".

وأضاف "نحن نشرح لهؤلاء الدين وبعد ذلك يكون الخروج من الدين حرية ولكن واجبنا أن نحصّن العوائل والأفراد ونقيم الدعوة بين المسلمين وليس غير المسلمين، ومن ترك دينه يجب ألا يتعرض لاضطهاد".

وأشار من جهة أخرى إلى ظاهرة معاكسة، قائلا "لا يمر يوم جمعة إلا ويأتي أشخاص يريدون دخول الإسلام من مسيحيين وغيرهم".
كما ربط نشر تقارير عن مسلمين يعتنقون المسيحية بحملات في فرنسا "تريد أن تظهر أن الإسلام ضد الحرية"، وقال: "الآن توجد محاكمة مهمة في فرنسا. يريدون تصوير الإسلام أنه في وجه حرية التعبير. العام الماضي نشرت مجلة "تشارلي إيبدو" الرسوم المسيئة للرسول ورفعنا عليها دعوة قضائية وغدا تنظر المحكمة في الدعوى، ومارست كل الجهات ضغوطا حتى لا نرفع دعوى ولكن رفضنا ذلك".