أكدت الأمم المتحدة الأحد أن اضطهاد المسيحيين العراقيين من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" يمكن أن يعتبر جريمة ضد الإنسانية. واستولى جهاديو التنظيم الأحد على دير واقع جنوب الموصل بعد أن طردوا مسيحيي المدينة.

مسيحيون عراقيون

أفاد رجال دين مسيحيون بأن عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق استولوا على دير في ناحية منطقة الخضر جنوب شرق مدينة الموصل، مساء الأحد وطردوا الرهبان والقساوسة منه. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد إن اضطهاد المسيحيين في الموصل شمال العراق من قبل تنظيم الدولة الإسلامية يمكن أن يعتبر جريمة ضد الإنسانية.

ووقعت عملية الاستيلاء على الدير بعد يوم واحد على انتهاء المهلة التي حددها التنظيم للمسيحيين الذين غادروا المدينة بعد التحذير.

وأعلن بان كي مون الأحد "إدانته الحازمة جدا للاضطهاد المنهجي للأقليات في العراق من قبل الدولة الإسلامية والمجموعات الإسلامية المرتبطة بها".

وأعرب بان كي مون في بيان عن "قلقه الشديد للمعلومات حول تعرض المسيحيين لتهديدات في الموصل".

وكرر بان كي مون القول بأن هذه "الهجمات المنهجية ضد المدنيين بسبب أصولهم العرقية او انتماءاتهم الدينية يمكن أن تشكل جريمة ضد الإنسانية لا بد من المسؤولين عنها أن يلقوا العقاب".

وأكد رجل دين مسيحي رفض الكشف عن هويته أن "مسلحي داعش اقتحموا كنسية مار بهنام في منطقة الخضر (15 كلم جنوب شرق الموصل) واستولوا على الدير وطردوا القساوسة منه".

وأضاف أن "المسلحين قالوا للقساوسة هناك: لم يبق مكان لكم بينا وعليكم المغادرة فورا".

وتابع أن "القساوسة حاولوا أخذ بعض حاجياتهم، لكنهم منعوهم، وقالوا لهم تخرجون بملابسكم وترحلون من هنا مشيا على الأقدام".

وأجبر رجال الدين على السير إلى مدينة قرة قوش على مسافة أكثر من عشر كيلومترات قبل أن تأتيهم قوة من البشمركة لتنقلهم إلى مناطق خاضعة لسيطرتهم.

وهرب المئات من المسيحيين من أهالي مدينة الموصل العراقية إثر إنذار وجهه تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يشن هجوما كاسحا على مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد.

وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو قال لفرانس برس مساء الجمعة "لأول مرة في تاريخ العراق، تفرغ الموصل الآن من المسيحيين"، مضيفا أن "العائلات المسيحية تنزح باتجاه دهوك وأربيل" في إقليم كردستان العراق.

وقال ساكو إن مغادرة المسيحيين وعددهم نحو 25 ألف شخص لثاني أكبر مدن العراق التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها إلى نحو 1500 سنة، جاءت بعدما وزع تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على المدينة منذ أكثر من شهر بيانا يطالبهم بتركها.