اوتاوا - كندا

أوتاوا - ناشدت الجمعية العراقية لحقوق الانسان- كندا الحكومة الكندية لنصرة المسيحيين العراقيين وإنقاذهم ممن واجهوا الوان الرعب والارهاب والموت التي تسومها عصابات الارهاب المسيطرة على مدينة الموصل في شمال العراق، ومساعدتهم في محنتهم التي يعيشونها. جاء ذلك من خلال رسالة رفعها رئيس الجمعية جورج منصور الى السيد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، شرح فيها اوضاع المسيحيين المزرية بعد سيطرة عصابات (داعش) على الموصل وما تقوم به من إنتهاكات وتهديد للمسيحيين باعتناق الاسلام أو دفع الجزية، أو التهجير، وكانت هذه العصابات قد امهلتهم الى التاسع عشر من تموز الجاري، وتم فعلا إفراغ مدينة الموصل وما جاورها من قرى ومدن صغيرة من مسيحييها بعد هذا التاريخ، كما اشارت الرسالة.

لم يشهد تأريخ هذه المدينة منذ نشأتها قبل آلاف السنين والى اليوم مثل هذه الممارسات الظلامية التي ترتكبها أعتى قطعان الوحوش، حيث عاش المسيحيون في سهل نينوى منذ القدم، وبنو على أرضها حضارات وحصون على أنهم أهلُ الأرض. فتهجيرهم اليوم على أيدي عتاتٍ جلهم قادمين من دول الشتات يوحي للفوضى وانعدام القيم والتستر على الواقع المر.

الموصل كمدينة لها جذورها تحاكي التاريخ والتراث تستجير اليوم لتهجير مسيحييها الذين يقدرعددهم باكثر من خمسة وعشرون الف إنسان، كما تتعرض كنائسها القديمة، ومقابرها، والأديرة التي يتجاوز عددها الثلاثين الى التشوية والحرق والهدم. وابدت الجمعية قلقها من سلوكيات هذه العصابة الطائشة في إتلاف نفائس تلك الكنائس النادرة لتغيير معالمها الكنسية الى معالم مشوَّهة ترقى الى جهل داعش وعنجهيتها وظلاميتها التي هي بعيدة عن حقيقة الدين الأسلامي الحنيف.

واشارت الرسالة الى ان غزو داعش الهمجي ادى الى هجرة ونزوح اكثر من 65 الف عائلة عراقية من المحافظات والبلدات التي سيطرت عليها العصابات الارهابية، وبدأت بتغيير معالم الحياة فيها وإرجاعها الى القرون المظلمة بقوانينها المتخلفة والمقيتة.

لقد طالبت الجمعية أيضا في مناشدتها الحكومة الكندية بإدراج اسم (داعش) رسميا الى قائمة المنظمات الارهابية، مؤكدة على ضرورة وأهمية تقديم المعونة والمساعدات العاجلة للنازحين والمهجرين المسيحيين واتباع الديانات والمذاهب الاخرى، مثنية على الدور الذي تضطلع به الحكومة الكندية بمساعدة العراقيين ووقوفها الى جانبهم في الاوقات الصعبة والحرجة.